المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٦ - اعتبار النصاب فی الابل و مقداره
في الجمع بين الأخبار:
والذي يخطر بالبال في الجمع بين هاتين الطائفتين ـ بعد معلوميّة وجود التزاحم بين ظاهريهما، والبناء على عدم طرح حديث الفضلاء، وإلّا يصحّ التمسّك به للاضطراب في متن الحديث بسبب النقلين فيقال: لا يمکن الاستدلال به؛ للإجمال في المتن الصادر عنهما علِیهما السلام ، فيعتمد على الأشهر بين الأصحاب؛ لما قال علِیه السلام: «خذ بما اشتهر بين أصحابك، ودع الشاذّ النادر» [١] ، بخلاف البناء على عدم الطرح ودفع الأفسد بالفاسد، وهو الطرح ـ: هو الحمل على خلاف الظاهر، بأن يقال: إنّ قوله في صدقة الإبل: «في کلّ خمس شاة» يشمل حتّى الخمسة وعشرين، فبالنتيجة تكون الشاة فيها خمس؛ لأنّ فيها خمس عدد خمسة، كما لا يخفى.
ثمّ كان المراد من قوله: «فإذا بلغت ذلك» في جميع الفقرات ـ أي: من خمسة وعشرين إلى مائة وعشرين ـ هو البلوغ إلى حدّ الكمال الذي كان التجاوز منه وبعده موجباً لإيجاب نصابٍ، فيكون الحدّ الموجب لنصاب ابن لبون هو حدوث واحدة على خمسة وثلاثين، وهكذا إلى آخره. ففي الحقيقة كان النصاب متعيّناً بزيادة واحدةٍ في جميعها إلى أن يبلغ إلى مائة وعشرين من دون لزوم تقديرٍ.
وكان المراد من البلوغ في المائة وعشرين هو البلوغ بما يوجب تغيّر الحكم؛ حيث جعل في زيادة واحدة عليها في كلّ خمسين حقّة، وفي كلّ
[١] مستدرک الوسائل ١٧: ٣٠٣، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٢١٤١٣.