المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٤ - اعتبار النصاب فی الابل و مقداره
مجلسين جميعاً عند الإمامين علِیهما السلام في وقتٍ واحدٍ ونقلوا ذلك، فيمكن أن يكون النقل بطريق النقل بالمعنى. ولذلك وقعوا في هذا الاشتباه، والخطأ صدر عنهم أو من بعض الرواة في هذا الجمع. والنقل بالمعنى يلازم هذا النحو من الفلتات غالباً. انتهى كلامه ـ لا يخلو عن وهنٍ؛ لعدم استبعاد كونهم جميعاً عندهما؛ لأنّهم كانوا أصحاب درسهما أوّلاً، كما أنّ إسناد الاشتباه إلى هؤلاء الخمسة بكلّ واحدٍ منهم أمرٌ بعيدٌ جدّاً ثانياً.
وعن المعتبر[١] للمحقّق رحمه الله: «وأمّا التقيّة فكيف تحمل على التقيّة ما اختاره جماعةٌ من محقّقي الأصحاب، ورواه أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي. وكيف يذهب مثل علي بن أبي عقيل والبزنطي وغيرهما ممّن اختار ذلك مذهب الإماميّة من غيرهم؟
والأولى أن يقال: فيه روايتان أشهرهما ما اختاره المشايخ الخمسة وأتباعهم. على أنّه يمكن التأويل بما يذهب إليه ابن الجنيد، وهو أنّه يجب في خمس وعشرين بنت مخاض أو ابن لبون، فإن تعذّر فخمس شياةٍ، ولا فرق بين أن يضمر التعذّر، أو يضمر زيادة واحدة، وليس أحد التأويلين أولى من الآخر». انتهى كلامه رفع مقامه.
ولا يخفى: أنّ مراده من محقّقي الأصحاب هو هؤلاء الخمسة؛ لكونهم كذلك، لا الفقهاء المعروفون بيننا حتّى يتوجّه إشكال صاحب الجواهر رحمه الله[٢] وغيره بأنّا لم نجد أحداً غير القديمين من الأصحاب.
[١] المعتبر٢: ٥٠٠.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٧٧.