المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٥ - حکم الزکاة فی مال التجارة وعدهم
أن يخرجه فخرج»[١].
إلى غير ذلك من الأخبار التي يمكن دلالتها ولو إشعاراً على عدم وجوب الزكاة.
في الجمع بين الأخبار:
فحينئذٍ بلغ أوان أن يلاحظ كيفيّة الجمع بينهما:
ففي الجواهر[٢] قد جمع بحمل الأُولى على الندب؛ لأنّه هو مقتضى حمل الأخبار الدالّة على الوجوب على التقيّة في قبال من توقّف في الندب من بعض الأصحاب.
وقال في تقريره بتوضيحٍ منّا: إنّ التقيّة لماّ كانت على خلاف الأصل ـ لأنّ الأصل في كلّ كلامٍ هو صدوره لبيان الحكم الواقعي ـ فالالتزام على خلافه خلافٌ للأصل، فلابدّ للالتزام بالأقلّ منه الذي يؤدِّی به الضرورة. فإذا دار الأمر في الأمر الذي ظاهره الوجوب بعد إحراز كون صدوره عن تقيّةٍ بين أن يبنى على أنّه لم يصدر لبيان الحكم الواقعي أصلاً أو أنّه صدر لبيان حكمٍ شرعيٍ واقعي إلّا أنّه كان تقيّةً في إظهار الوجوب مع أنّ الواقع هو الاستحباب، كان المتعيّن هو الثاني؛ لأنّه كما أنّ الأصل في دوران الأمر بين كون صدور الكلام عن تقيّةٍ أو غيرها هو الثاني، فكذا في دوران الأمر في التقيّة بين أن يرتكب في أصل الحكم بأن لا يكون الغرض منه بيان الواقع أو كان لبيان خلاف الواقع في الوجوب فقط لا في أصل الحكم حتّى ينفي
[١] تقدّم تخريجه آنفاً.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٧٤.