المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٠ - استحباب الزکاة فی الثمار وعدمه
قال المحقّق قدّس سرّه:
ومن مال التجارة قولان: أحدهما الوجوب، والاستحباب أصحّ.
اعلم: أنّ في مال التجارة من حيث وجوب الزكاة وعدمه اختلافاً وأقوالاً:
قولٌ بالوجوب، وهو المنسوب إلى ابني بابويه من الأب والابن(١)، بل إلى طائفةٍ من الشيعة(٢)، كما نقله صاحب المدارك رحمه الله(٣) عن المحقّق قدّس سرّه.
وقول بالاستحباب، كما عليه الأكثر والأشهر، بل في الجواهر(٤) هو المشهور نقلاً وتحصيلاً.
وقول بالتوقّف في الاستحباب أيضاً، كما نسبه صاحب الجواهر رحمه الله(٥) إلى قولٍ. قيل: هو صاحب الحدائق رحمه الله(٦)؛ لأنّه الظاهر من كلامه.
وكيف كان فالأخبار في المسألة أيضاً متفاوتةٌ: فبعضها يدلّ على الوجوب، وآخر على الاستحباب، كما سنشير إليه إن شاء الله.
------------------------------------
[١] حکاه عنهما في المختلف ٣: ١٩٢، وراجع لکلام الصدوق; المقنع، ص ١٦٨؛ والفقيه٢: ٢٠.
[٢] حکي النسبة إليهم في المختلف ٣: ١٩١عن ابن أبي عقيل.
[٣] راجع مدارک الأحکام ٥: ٤٩.
[٤] جواهر الکلام ١٥: ٧٣.
[٥] جواهر الکلام ١٥: ٧٤.
[٦] راجع الحدائق الناضرة ١٢: ١٥٠.