المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧١ - فی التمسک بحديث الجبّ لمثل الضمانات و الغرامات
قال المحقّق قدّس سرّه:
النظر الثاني:
في بيان ما تجب فيه وما تستحبّ
تجب الزكاة في الأنعام الثلاثة: الإبل والبقر والغنم، وفي الذهب والفضّة، والغلاّت الأربع: الحنطة والشعير والتمر والزبيب. ولا تجب فيما عدا ذلك.
اعلم: أنّ في كلام الماتن دعويان: الأُولى: الوجوب في التسعة المذكورة، والثانية: عدمه فيما عداها. فلابدّ من إقامة الدليل عليهما وإن كان الدليلان واقعين في نصٍّ واحدٍ أو اثنين. فنقول وبالله الاستعانة:
في وجوب الزکاة في التسعة:
لا إشكال ولا خلاف في الوجوب في التسعة بين المسلمين فضلاً عن المؤمنين، بل في الجواهر هو من ضروريّات الفقه إن لم يكن من ضروريّات الدين، بل وصريح كلام الفريقين على الوجوب.
فمن العامّة صرّح أبو حنيفة ومالك والليث والشافعي وفقهاء الحجاز بوجوب الزكاة في الذهب إذا لم يكن للحليّ والزينة ـ إلّا الأوّل منهم القائل بالوجوب مطلقاًـ كما قالوا بوجوب الزكاة في الأنعام الثلاثة مطلقاً أو