المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٥ - فی الاستدلال بالاجماع علی وجوب الزکاة علی الکافر
لا يقدر على تحصيل الثواب بسبب كفره، وهو لا ينافي صدق حقيقة التكليف؛ لصحّة عقوبته، كما لا يخفى.
مضافاً إلى ما قد عرفت من أنّ الزكاة ممّا يجوز أخذها قهراً بعنوان كونها حقّاً للفقراء والمستحقّين، وهو لا يتوقّف على كون التكليف حقيقيّاً، بل يصحّ ذلك ولو سلّمنا كون التكليف صوريّاً.
وعن الثالث أوّلاً: بعد تسليم القمّي انتقال الزكاة بعد البيع إلى عين المال المنتقل إلى المشتري وكون الزكاة موجباً لجواز الأخذ منه فيصير حينئذٍ مثل سائر أموال الناس بأنّه إذا كانت العين موجودةً فتؤخذ نفسها، وإلّا ينتقل إلى عوضها من المثل أو القيمة، كما في أموال الناس، وقد عرفت أنّ حكم الغرامات والضمانات مشتركٌ بين الكافر والمسلم، وحكم عدم المؤاخذة لأهل الذمّة بمعاملاتهم غير مربوطٍ بمسألة الغرامات والضمانات.
وثانياً: أنّ كون الكافرين أهل الذمّة فقط دون غيرهم أوّل الكلام؛ لأنّ الدليل حينئذٍ يكون أخصّ من المدّعى؛ لأنّ البحث في مطلق الكافر.
وعن الرابع: بأنّ الزكاة قد تعلّقت بالعين على نحو الملكيّة لا الحقّ حتّى يقال بكونه مثل حقّ الرهانة.
مع أنّ تعلّق الزكاة بأمواله على نحو الكلّي في المعيّن أو الإشاعة، وعلى كلّ حالٍ يجوز أخذ عوضها.
مع أنّه لو قلنا بكونها بمنزلة الحقّ، كان من قبيل حقّ المنذور له بالنذر؛ حيث لا يزول بتلف العين، كما لا يخفى.