المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٣ - فی الاستدلال بالاجماع علی وجوب الزکاة علی الکافر
والمنتظري[١]، بل الشيخ الأعظم رحمهم الله[٢]. وقول بالتفصيل بين التلف فلا ضمان، والإتلاف بالضمان، كما عن السيّد في العروة وبعض أصحاب التعليق كالعلاّمة البروجردي والخوئي والگلپايگاني وعبد الهادي الشيرازي وغيرهم[٣].
والأقوى عندنا هو القول الأوسط، فلا بأس بذكر أدلّة النافين أوّلاً ـ ممّن تمسّك بما لا يخلو عن إشكالٍ ـ بما يلي:
في أدلّة النافين:
أوّلاً: أنّه غير ممكنٍ؛ لأنّه في حال الكفر غير قادرٍ على الأداء، وبعد الإسلام تسقط عنه.
وثانيا: أنّ تكليف الكافر صوري لا حقيقي؛ لعدم ترتّب أثرٍ على تكليفه إلّا صحّة العقوبة.
وثالثاً: ما في غنائم القمّي[٤]: من أنّ الزكاة متعلقةٌ بالعين على الأصحّ، فيجوز أخذها مع الوجود، ولذلك يتبع الساعي العين إذا باعه المالك لغيره، ويرجع المشتري على البائع إذا تلف، فحينئذٍ ينتقل إلى الذمّة، ولا مؤاخذة على أهل الذمّة بمعاملاتهم ومدايناتهم.
[١] کتاب الزکاة للمنتظري ١: ١٣٦.
[٢] راجع کتاب الزکاة للشيخ الأعظم، ص ٦٧.
[٣] راجع العروة الوثقي ٤: ٢٦ـ٢٧، مسألة ١٦.
[٤] غنائم الأيّام ٤: ٥٣.