المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٦ - فی الاستدلال بالعقل علی وجوب الزکاة علی الکافر
القبر والمنبر، يعبده ألف عامٍ، ثمّ ذبح على فراشه مظلوماً، كما يذبح الكبش الأملح، ثمّ لقِی الله عزّ وجلّ بغير ولايتنا، لكان حقيقاً على الله عزّ وجلّ أن يكبّه على منخريه في نار جهنّم»[١].
فتدلّ على شرطيّة الإسلام في الصحّة: إمّا من جهة انتفاء الولاية في الكافر، أو أنّه إذا كانت الولاية شرطاً في الصحّة، فالإسلام يكون شرطاً بطريقٍ أولى.
ولكن يرد عليه: بأنّ المستفاد منه ومن ما يشابهه هو كون الولاية شرطاً في قبول الأعمال، لا في أصل صحّته، مع أنّ توجيه الخطاب إلى المخالفين، والكافر وإن انتفت فيه الولاية، إلّا أنّ هذه الأخبار منصرفةٌ عنه.
نعم، يمكن استفادته بطريق الأولويّة من جهة عدم القبول لا الصحّة؛ لوضوح أنّ النسبة بينهما هي الأعمّ والأخصّ المطلق؛ إذ القبول أخصّ من الصحّة، كما لا يخفى.
الاستدلال بالعقل:
ومن الأدلّة التي يمكن جعله دليلاً عقليّاً غير مستقلٍّ: هو أنّ العبادة مشروطةٌ بقصد القربة، وهو لا يتمشّى من الكافر؛ لأنّ تمشّي ذلك إنّما يكون فيما إذا اعتقد كون العمل مقرّباً له. فما لم يعتقد، فلا يحصل له التقرّب بقصده أيضاً، كما في الكافر.
[١] ثواب الأعمال وعقاب الأعمال: ٢١٠، عقاب الناصب ...؛ ووسائل الشيعة ١٢٣:١، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٢٩، الحديث ١٦.