المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢١ - فی بيان عدم وجوب الزکاة علی الدائن
وفي الجواهر[١]: اللّهم إلاّ أن يدّعى انسباق كون المملوك مشخّصاً سائماً من أدلّة السؤم كانسباق النقد من نصوص الدين.
ولكن نحن نقول: إنّ جميع ما ذكر فرع القول بالوجوب في الدين. وأمّا إذا قلنا بعدم الوجوب فيه، فلا فرق فيه بين الحيوان وغيره. وعلى فرض الوجوب أيضاً نقول بعدم الفرق بين الحيوان وغيره؛ لأنّ توصيف ما في الذمّة بأوصافٍ خارجيّةٍ غير مانعةٍ؛ لأنّ أثره يظهر في حال انطباق الكلّي على المعنون بالعنوان على ما يكون واجداً لذلك الوصف، مثل ما لو قيّد صاعاً من الصبرة التي كانت عنده بمدّة سنةٍ. ومن الواضح لزوم تحصيل ذلك لحال الأداء متّصفاً بهذا الوصف حتّى ينطبق عليه، وإلاّ كان مديوناً، أو ينتفي الحكم المعلّق على ذلك العنوان. ففي المقام إن كان عند المديون أربعين شاةً سائمةً وقلنا بأنّ الدين أيضاً كان مورداً للزكاة، فيجب إعطاء زكاتها. وإن لم يكن عند المديون واجداً لهذه الشيات أو لم تكن متّصفةً بوصف السؤم، فلا تجب. ولا فرق فيما ذكرنا بين كون السؤم أمراً عدميّاً أو وجوديّاً؛ لوحدة الملاك فيهما.
ولكن قد عرفت: أنّ مختارنا عدم الوجوب مطلقاً، فلا نحتاج إلى هذا التفصيل. والله العالم.
[١] جواهر الکلام ١٥: ٦١.