المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٣ - اشتراط ثبوت زکاة المقرض علی المقترض
في ما اُستدلّ به من الأخبار على صحّة ذلك الشرط:
ثمّ لا بأس بصرف الكلام إلى ما اُستدلّ به من الأخبار على صحّة ذلك الشرط:
فمنها: صحيح منصور بن حازم الذي تقدّم ذكره.
ولكن بعد التأمّل فيه يفهم: أنّ ما يدلّ عليه ـ كما حقّقناه سابقاً ـ هو جواز التبرّع عن المقترض في أداء الزكاة، لا جواز الشرط ولا الأعمّ. نعم، مرّ سابقاً: أنّه إن ثبت منه ونحوه جواز النيابة ولو تبرّعاً في مثل الزكاة التي كانت أمراً عباديّاً، فيدخل في عموم ما يدلّ على جواز الاشتراط في العقود، فيشمله دليل «المؤمنون عند شروطهم» ونظائره، ويحكم بصحّة الشرط.
ومنها: صحيح ابن سنان الذي تقدّم ذكره، بل وكذا صحيح الحلبي؛ لأنّ مضمونهما قريب المخرج؛ حيث اشترط الإمام علِیه السلام في البيع زكاة المال على هشام وسليمان ابنا عبد الملك لعشر أو ستّ سنين.
ولا يخفى: أنّ الاستدلال بهما لا يتمّ إلاّ أن يكون المراد من المال الموجود في كليهما هو الثمن الذي كان في ذلك الزمان من النقدين المسكوكين، لا المثمن ـ وهي الأرض المشتراة ـ فكانت الزكاة للثمن لا المثمن. كما قد يؤيّد ذلك أنّ الأرض ليس فيها زكاةٌ، إلّا أن يكون المقصود ما يحصل بها من الغلّات لا نفسها. ولكن إرادة ذلك محتاجة إلى عنايةٍ زائدةٍ لا يكتفِی فيها بما ذكر في الحديث.
مضافاً إلى أنّ متعلّق هذا المال عبارةٌ عن المال الذي ذكر قبله متعلّقاً