المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٢ - اشتراط ثبوت زکاة المقرض علی المقترض
المستقرض بصرف الشرط»[١].
وفيه: أنّ ما نسبه إليه لا يخلو عن وهنٍ؛ لأنّه:
إن استفاد ذلك من قوله: «تسقط الزكاة» مع الاستثناء بالشرط عليه، فمن الواضح أنّه أراد سقوط أصل الوجوب الذي كان عليه قبل الشرط، في قبال ثبوت الوجوب بسبب الشرط إن قلنا بوجوب الوفاء به، وأمّا لو تخلف فلم يؤدّ، فلا إشكال في أنّ الوجوب بالشرط كان عليه وعصى، وأمّا سقوط أصل وجوب الزكاة من ذمّة المقرض: فمنوطٌ بأداء المقرض، وهو باقٍ بحاله. وعبارته ساكتةٌ بالنسبة إلى حال التخلّف.
وإن استفاد ذلك من قوله: «تجب الزكاة على المقرض دون المستقرض» بأنّه أراد سقوط ذمّة المقترض عن الزكاة، ففيه: أنّه إن أراد وجوب الزكاة بالعنوان الثانوي من الشرط فهو مسلّمٌ، ولكنّه لا يمنع عن كون ذمّة المقترض مشغولةً إلى حال الأداء. اللّهم إلاّ أن يقال: إنّ الشرط هنا يكون من قبيل نقل ذمّةٍ إلى ذمّةٍ، كما قيل في الضمان، لا ضمَّ ذمّةٍ إلى ذمّةٍ، كما هو المحتمل الآخر في الضمان. لكنّه أوّل الكلام.
فالحقّ ـ كما عليه صاحب الجواهر رحمه الله [٢] وغيره ـ كون ذمّة المقترض مشغولةً إلى حال الأداء، كما لو نذر شخص أداء دين شخصٍ آخر؛ فلو لم يؤدِّ، كانت ذمّة المديون باقيةً.
[١] کتاب الزکاة للمنتظري ١: ١٠٣.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٥٨.