المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩١ - فی اعتبار الزکاة لعام واحد فی مال الغائب
حيث إنّ ظهور تلك الأخبار في عدم الوجوب إلاّ بعد مضي الحول بعد الوجدان يعدّ دليلاً للتصرّف في الأخبار الماضية من جهة الهيئة بحملها على الاستحباب.
ولكن نحن نقول بأنّ المقصود من تلك الأخبار بقرينة هذه الأخبار هي السنة بعد الوجدان، أي: زكّاه لعامٍ واحدٍ، أي: بعد مضيّ سنةٍ واحدةٍ.
فبناءً عليه لا دليل لنا على الاستحباب فضلاً عن الوجوب، كما يظهر من بعض متأخّري المتأخّرين، وجعله صاحب الحدائق رحمه الله[١] هو الأحوط.
نعم، يبقى هنا الإجماع المدّعى. ولعلّ مدركهم هو هذه الأخبار التي قد عرفت حالها. اللّهمّ إلاّ أن يثبت الاستحباب بواسطة الإجماع من باب التسامح في أدلة السنن.
ولعلّه لما ذكرنا أشكل في استحبابه السيّد الخميني رحمه الله[٢] والمنتظري رحمه الله[٣]، وقد عرفت إمكان استحبابه بالتسامح في أدلة السنن.
الأمر الثاني:
أنّه على القول بالاستحباب هل هو مختصٌّ بثلاث سنين، كما يظهر من عبارة الماتن الذي أتى بصيغة الجمع، وكما وقع ذلك في حديث سدير وزرارة، بل وكذا في حديث رفاعة من التصريح بخمس سنين؟
[١] الحدائق الناضرة ١٢: ٣٣.
[٢] راجع تعلِیقه قدّس سرّه علي العروة الوثقي ٤: ٢٥، مسألة ١٤.
[٣] کتاب الزکاة للمنتظري ١: ١٢٣.