المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٠ - فی اعتبار الزکاة لعام واحد فی مال الغائب
لأنّا نقول: إنّه وإن كان مقتضى ظواهر هذه الأخبار ذلك، إلاّ أنّ مقتضى الجمع بين هذه الأخبار الدالّة على الوجوب مع عدّة أخبار أُخر تدلّ على عدم وجوب الزكاة بعد الخروج عن الغيبة إلاّ بعد مضيّ سنةٍ واحدةٍ في حال كونه مستجمعاً لجميع شرائط الوجوب ليس إلاّ الحمل على الاستحباب.
ولكنّ الإنصاف هو الإشكال في أصل الاستدلال لسنةٍ واحدةٍ في حال الغيبة بها، كما قلنا سابقاً ـ ردّاً على الشيخ الأعظم رحمه الله في رواية سدير من جعل السنة عبارةً عن السنة الأُولى التي قد فحصها ولم يجده ثمّ انصرف ـ بأنّ الظاهر كون المراد من السنة هي السنة الواحدة بعد الإخراج. فلا بأس بالإشارة إلى بعضها:
فمنها: ما رواه في الصحيح عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت لأبي الحسن الرضا علِیه السلام: الرجل يكون له الوديعة والدين فلا يصل إليهما يأخذهما: متى يجب عليه الزكاة؟ قال: «إذا أخذهما، ثمّ يحول عليه الحول يزكّي»[١].
ومنها: حديث إسحاق بن عمّار ـ في حديث ـ: أيزكّيه حين يقدم؟ قال: «لا حتّى يحول عليه الحول وهو عنده»[٢].
ومنها: حديثه الآخر ـ في حديث ـ قلت: فإذا هو جاء أيزكّيه؟ فقال: «لا حتّى يحول عليهنّ الحول في يده»[٣].
[١] تقدّم تخريجه آنفاً.
[٢] تقدّم تخريجه آنفاً.
[٣] تقدّم تخريجه آنفاً.