المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٧ - فی بيان حکم الغائب و الرهن
بل يوماً في الحول ـ فيما يعتبر فيه ـ لا يضرّ؛ لأنّ الملاك في غيبته صدق عدم التمكّن من التصرّف فيه عرفاً.
بل يمكن أن يقال: إذا كان الملاك هو وجود التمكّن من التصرّف، فكلّ ما خرج عنه ولو باختيار المالك وبإيجاد الموانع الشرعيّة التي تمنع من التصرّف عروضاً ناشئاً من اختياره ـ من إغماءٍ أو جنونٍ أو نذرٍ أو عهدٍ، أو اشترط على المالك أن لا يتصرّف فيه في ضمن عقدٍ لازمٍ وقلنا بصحّة الشرط ـ يوجب سقوط وجوب الزكاة.
فما عن كاشف الغطاء رحمه الله[١] من الإشكال في غير الأخير ـ بقوله: بعدم الخروج عن التمكّن ـ، ولعلّه لما يرى أنّه كان باختيارٍ، لا يخلو عن وهنٍ؛ لأنّ الملاك هو عدم تحقّق ذاك الشرط من التمكّن ولو كان باختياره.
فيما إذا نهى الوالد ولده عن التصرّف في ماله:
فإذا عرفت أنّ الممنوع الشرعي يوجب سقوط الزكاة، فيقال: إنّ الوالد إذا نهى ولده عن التصرّف في ماله، فهل يسقط الوجوب بذلك أم لا؟
الظاهر كون الملاك هو تشخيص العرف: بأنّه إن كان ممنوعاً من جميع التصرّفات في مدّةٍ معتنى بها وكان نهيه موجباً لانقطاعه عن المال، فيسقط الوجوب، وإلاّ فلا، كما لو منعه من تصرّفٍ خاصٍّ مثلاً أو في زمانٍ قليلٍ غير ضارٍّ بصدقه وأمثال ذلك. والله العالم.
[١] کشف الغطاء ٤: ١٤٩.