المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٦ - فی بيان حکم الغائب و الرهن
وأمّا نماء القسم الثالث ـ أي: ما يكون وقفاً خاصّاً ـ فنماؤه يتصوّر على ثلاثة أنحاءٍ؛ لأنّه تارةً يجعل الواقف ذلك النماء ملكاً لهم، يجب عليهم الزكاة إذا بلغ سهم كلّ واحدٍ منهم حدّ النصاب. وأُخرى أن يجعلهم مورداً للمصرف لا ملكاً لهم، فلا تجب الزكاة؛ لعدم وجود شرطه من الملكيّة. وثالثة أن يشترط الواقف كون نمائه أيضاً بعد تحقّقه وقفاً كالعين، فلا تجب الزكاة فيه.
وعن المبسوط[١]: لو ولدت الغنم الموقوفة وبلغ الأولاد نصاباً وحال عليه الحول، وجبت الزكاة، إلاّ أن يكون الواقف شرط أن يكون الغنم وما يتولّد منها وقفاً. وإنّما للموقوف المنافع من اللبن والصوف. انتهى كلامه.
بل عن الجواهر[٢]: «وهو جيّدٌ إن ثبت صحّة اشتراط ذلك، لكن في المدارك: فيه نظرٌ. ولعلّه من جهة المعدوميّة، وفيه: أنّها غير قادحةٍ في التبعي. ولذا حكي عن التذكرة والتحرير التصريح بصحّة الشرط المزبور. ولعلّه الظاهر من غيرهما أيضاً. والله أعلم». انتهى كلامه.
في حکم الضالّ والمال المفقود
ثمّ قال الماتن قدّس سرّه: «ولا الضالّ» أي: الحيوان، «ولا المال المفقود»، أي: غير الحيوان.
والوجه فيه: هو ما عرفت. غاية الأمر لابدّ أن تكون مدّة الضلال والفقدان بما يوجب صدق اسم الضلال عليه والفقدان. فلو حصل لحظةً
[١] المبسوط ١: ٢٠٥.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٥٦.