المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٤ - فی بيان حکم الغائب و الرهن
إلى الورثة مع ذلك والرهن بحاله، وفي المقام كذلك إلى أن تتمّ مدّة الرهن بأداء الدين. أو يقال بأنّ مال الزكاة حيث انتقل بالعين وكان مرهوناً، فيجوز تبديله إلى مالٍ آخرٍ، فيؤدّيه. ولوكان مع استئذان من الحاكم لكان أولى.
وثالثةً: أن يكون الرهن مستعاراً. ولو كان المستعير قادراً على فكّ الرهن، فلا تجب الزكاة على المالك، كما عن جماعةٍ منهم الشهيدان رحمهم الله[١] التصريح به، بل في الجواهر[٢] أنّه أولى بالسقوط ممّا سبق من أقسام الرهن؛ فإنّ المستعير قد يكون نفس المالك، وهو الراهن، وقد يكون غيره. وعلى كلّ حالٍ كانت العين منوطةً بحقّ المرتهن وإن كان جائز الانتفاع بها بواسطة إجازة المرتهن. ولعلّ الأولويّة كانت إذا كان المستعير غير مالكها؛ إذ المال حينئذٍ مورد تعلّقٍ لحقّ المرتهن والعارية للمستعير، بل الأمر كذلك لو كان المستعير نفس الراهن أيضاً، كما لا يخفى.
ولا فرق في المرهون بين ما يعتبر فيه الحول وعدمه. فما عن الميلاني رحمه الله[٣] من التفصيل بينهما بوجوب الزكاة في الثاني من حيث الوضع متى يتمكّن لا يخلو عن مناقشةٍ.
في حکم الوقف:
ومنها: الوقف، وهو على أقسامٍ ثلاثةٍ: الوقف العامّ للعنوان كالعلماء والفقراء. والوقف على جهةٍ عامّةٍ كالمساجد والتكايا وأمثال ذلك. والوقف الخاصّ كالوقف على الأولاد أو علي الذكور منهم.
[١] الدروس الشرعيّة ١: ٢٣٠، درس ٦٠؛ مسالک الأفهام ١: ٣٦٢.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٥٥.
[٣] محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة ١: ٦٨.