المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٧ - فی بيان حکم المجحود و المسروق و المحجور
ولا يخفى عليك: أنّه إن كان الملاك في الوجوب وعدمه كونه في يده عرفاً وعدمه كذلك، فلا إشكال في أنّ المجحود ليس في يده ولو كان له بيّنةٌ ويمكنه الإثبات والانتزاع بالبيّنة أو بالحلف أو بوجود من ينتزعه بحكمٍ من الحاكم وقدرة إجرائه؛ لأنّ تمام هذه الأمور مصاديق أفراد التمكّن من تحصيل اليد عليه، لا أن يصدق أنّ يده عليه. وهذا هو الأقوى عندنا.
وأمّا إن كان الملاك هو القدرة على أخذه ولو بالواسطة بأنواع ما ذكرنا ـ أي: من الوسائط القريبة أو البعيدة ـ فلا إشكال في إمكانه في هذه الموارد، فتجب الزكاة إلّا فيما لا يقدر لفقدان بعض ما ذكرنا من الاُمور، فحينئذٍ يسقط الوجوب.
في حكم المسروق:
ومن ذلك يظهر حكم المسروق أيضاً: سواء قدر على أخذه بالسرقة ونحوها أم لا؛ لما قد عرفت من الوجهين في الحكم نفياً وإثباتاً. وتقييده بصورة ما لم يكن الأخذ بسرقةٍ ومهانةٍ ـ كما في كلام العلاّمة البروجردي رحمه الله[١] وبعضٍ آخر ـ ممّا لا وجه له .
في حكم المحجور:
وأمّا حكم المحجور: فهو على أقسامٍ ثلاثةٍ:
تارةً: يكون لسفاهة مالكه، فالظاهر عدم سقوط الزكاة، كما عن الشيخ الأعظم رحمه الله في زكاته[٢]، بل قد استظهر من المناهل[٣] الاتّفاق على عدم السقوط.
[١] راجع تعليقه علي العروة الوثقي ٤: ١٧، مسألة ٩.
[٢] کتاب الزکاة للشيخ الأعظم، ص٥٦.
[٣] المناهل، ص ١٠٨