المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨ - وجه تسمية الزکاة
تحلّ لبني عبد المطّلب»[١] الحديث.
هذا بناءً على أن يكون المراد من الصدقة خصوص الزكاة أو ما يشملها.
بل قد استدلّ على ذلك صاحب الجواهر رحمه الله[٢] بالخبرين الواردين في كنـز العمّال عن النبِی صلِی الله علِیه و آله و سلّم: «إنّ هذا المال من الصدقة أوساخ الناس»[٣].
وفي روايةٍ اُخرى عنه صلِی الله علِیه و آله و سلّم: «غسلات أيدي الناس» [٤].
ووجه نسبتها إلى الأيدي أنّ الأموال المعطاة تمرّ وتمسّ الأيدي، كما أنّ الحرام والشبهة في الأموال يكون بواسطة الأيدي، كما لا يخفى.
لطيفة:
ثمّ لا بأس هنا بالإشارة إلى نكتةٍ لطيفةٍ هي: أنّ الزيادة بالمعنى الأوّل بالنظر إلى النفس من حيث كونها مطهّرةً لها من الأخلاق الرذيلة كان أمراً طبيعيّاً مع قطع النظر عن مشروعيّتها ووجوبها.
وأمّا بالنظر إلى المال من حيث كونها مطهّرةً له من الحرام أو الشبهة: فقد يقال: إنّها كذلك مع التوجّه إلى كونها واجبةً ومشروعة؛ لأنّه إذا صار
[١] الكافي ٤: ٥٨، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، باب الصدقة لبني هاشم...، الحديث ٢؛ تهذيب الأحكام، كتاب الزكاة، الباب ١٥، الحديث ٢؛ الاستبصار ٢: ٣٥(١) كتاب الزكاة، الباب ١٧، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٦٨، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٢٩، الحديث ٢
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٥. (٢)
[٣] صحيح مسلم ٣: ١١٨؛ السنن الکبرِی٢:١٤٩؛ فتح البارِی ١١:١٣٦؛ كنز العمّال ٦: ٤٥٨، مع اختلاف فِی اللفظ. (٣)
[٤] المعجم الكبير ١٢: ١٨٢؛ كنز العمّال ٦: ٤٥٤. (٤)