المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧ - وجه تسمية الزکاة
عملهم يمكن أن يكون في الثواب والحسنات، كما تشير إليه بعض آياتٍ اُخرى واردة بلفظ القرض. أو إنّ المراد الزيادة في المال أيضاً.
كما يستفاد ذلك من الأخبار الواردة في حسن الإنفاق والصدقة بأنّه يوجب الزيادة والبركة؛ حيث لا يكون ذلك منحصراً في الثواب، بل قد يُراد الزيادة في المال.
كما يدلّ عليه نحو حديث غياث بن إبراهيم، عن الصادق علِیه السلام قال: «إنّ الصدقة تقضي الدين وتخلف بالبركة»[١].
ومثله حديثي السكوني[٢].
وعلى هذا فمناسبة لفظ الزكاة الشرعيّة مع لفظها بحسب اللغة في كلا المعنيين محفوظةٌ وإن كان ملاحظة مناسبة المعنى الأوّل أولى وأوضح؛ لأنّ الزكاة عبارةٌ عن وسخٍ يخرج من المال بواسطة أداء الزكاة، كما يدلّ عليه ما ورد في بعض الأحاديث من تحريم ذلك على بني هاشم وجعل وجهه كونها وسخاً، وهم أجلاّء عن ذلك.
مثل ما رواه محمّد بن مسلم وأبو بصير وزرارة كلّهم عن أبي جعفر وأبي عبدالله علِیهما السلام قالا: «قال رسول الله صلِی الله علِیه و آله و سلّم: إنّ الصدقة أوساخ أيدي الناس. إنّ الله قد حرّم عليّ منها ومن غيرها ما قد حرّمه، وإنّ الصدقة لا
[١] الكافي ٤: ٩، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، باب في أنّ الصدقة تزيد في المال، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٦٧، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب ١، الحديث ١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٩: ٣٦٧ – ٣٦٨، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب ١، الحديثان ٢ و ٦.