المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٨ - فی عدم وجوب الزکاة للمملوک
وأمّا بناء على محاليّة تملّكه فيكون وجهه هو عدم إمكان إعطائه بعنوان كونه ملكاً له، كما قيل؛ لكون الزكاة ملكاً للفقراء. مضافاً إلى كونه عيال المولى فنفقته عليه، إلّا أن يكون المولى بنفسه مستحقّاً، فيجوز له التملّك للزكاة بقدر الاستحقاق، فيأخذه هو لا العبد، وهو المطلوب.
كما لا يجوز له قبول الزكاة للسيّد المستحقّ إلاّ بإذنه، إذا كان قبضه بقصد صيرورتها ملكاً للمولى. وأمّا لو كان مأذوناً في الأخذ بعنوان سبيل الله، فلا يصير ملكاً للسيّد أيضاً، بل يصرف في مصرفه.
والفروع هنا كثيرةٌ؛ وحيث لم يتعرّض الفقهاء ل هاهنا ، وليس ذلك مورد ابتلاءٍ في زماننا هذا، فلذلك لم نذكره هنا، وإلّا كان ينبغي أن يبحث في استحباب الزكاة عليه لمال التجارة، كما في حديث إسحاق بن عمّار، والبحث في لزوم استمرار الحريّة من مبدأ الحول إلى حين التعلّق فيما يعتبر فيه الحول، وحصول الحرّيّة إلى حين التعلّق. والله العالم.