المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٦ - عدم اضرار الاغماء و السکر و النوم و السهو فی وجوب الزکاة
هذا كلّه لو قلنا بمقالة المشهور من استحباب الزكاة في مال المجنون إذا اتّجر لا مطلقاً. وإلاّ لا يحتاج إلى هذه التفصيلات؛ لأنّه ملتزمٌ بالزكاة في ماله في الإطباقي، فضلاً عن الأدواري كما لا يخفى.
المسألة الخامسة:
في بيان أنّ الإغماء والسكر والنوم والسهو والنسيان هل يرفع استحباب الزكاة أو وجوبها أم لا؟
والظاهر من الفقهاء هو التسالم بينهم بعدم إضرار الإغماء والسكر في الوجوب والاستحباب وشرطيّة الاستمرار في الحول، بل لا قائل بالإضرار إلاّ عن العلاّمة رحمه الله في التذكرة، والنهاية[١]؛ حيث ذكر فيهما أنّ حكم المغمى عليه حكم المجنون.
وأورد عليه صاحب المدارك رحمه الله: بأنّ في الفرق بين النوم والإغماء نظراً؛ لأنّه إن أُريد عدم أهليّة المغمى عليه التكليف فمسلّم، لكنّ النائم كذلك. وإن أُريد كون الإغماء مقتضياً لانقطاع الحول وسقوط الزكاة، طولب بدليله. فالمتجّه مساواة الإغماء للنوم، وتحقّق التكليف بعد زوالهما، كما في غيرهما من التكاليف، وعدم انقطاع الحول بعروض ذلك في الأثناء[٢]. انتهى كلامه.
وقال في التذكرة: وتجب الزكاة على النائم والساهي والمغفّل، دون المغمى عليه؛ لأنّه تكليفٌ، وليس من أهله[٣]. انتهى.
[١] تذکرة الفقهاء ٥: ١٦، مسألة ٨؛ نهاية الإحکام ٢: ٣٠١.
[٢] مدارک الأحکام ٥: ١٦.
[٣] راجع تذکرة الفقهاء ٥: ١٦، مسألة ٨.