المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤ - وجه تسمية الزکاة
وارداً، ولا يكون إلاّ بحسب حذف المضاف إلى إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة.
وجه تسمية الزکاة:
ثمّ إنّ الوجه في تسمية ذلك بالزكاة بكلا معنييها واضحٌ من دون ملاحظة حال مشروعيّتها ووجوبها؛ لوضوح أنّ إخراج الزكاة إلى ما هو مصرفها شرعاً مستلزمةٌ لتطهير النفس عن الأخلاق الرذيلة من البخل والشحّ والقساوة وسوء الاعتماد على الله وأمثال ذلك.
كما يشير إليه ما ورد عن الرسول صلِی الله علِیه و آله و سلّم قال: «من أدى ما افترض الله عليه، فهو أسخى الناس»[١].
بل قد يُستفاد ذلك من حديث أحمد بن سليمان الذي سأل الصادق علِیه السلام عن الجواد فقال علِیه السلام: «إنّ لكلامك وجهين: فإن كنت تسأل عن المخلوق، فإنّ الجواد الذي يؤدّي ما افترض الله عليه، والبخيل من بخل بما افترض الله عليه»[٢].
بل قد صّرح به في حديث حسن بن محبوب، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: قلت له: ما حدّ السخاء؟ فقال: «تخرج من مالك الحقّ الذي أوجبه الله عليك، فتضعه في موضعه»[٣].
[١] من لا يحضره الفقيه ٢: ٦٢، باب فضل السخاء والجود، الحديث ١٧١٠؛ وسائل الشيعة ٩: ١٨، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ٢، الحديث ٧.
[٢] الكافي ٤: ٣٩، باب معرفة الجود والسخاء، الحديث؛ وسائل الشيعة ٩: ١٦، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ٢، الحديث ١.
[٣] الكافي ٤: ٣٩، باب معرفة الجود والسخاء، الحديث ٢؛ وسائل الشيعة ٩: ١٦، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ٢، الحديث ٣.