المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٣ - تتميم فی اخذ الاجرة للولی من مال اليتيم
فإنّ الحكم بأنّ الربح بينهما ليس إلاّ من جهة أخذ الأُجرة على مال اليتيم ولو بأخذ الربح مشتركاً.
فمن جميع هذه الأخبار يستفاد جواز أخذ الأُجرة إجمالاً. والقائل بالتفصيل هو ابن إدريس[١]، وفي مجمع البيان[٢] القول بجواز الأخذ قرضاً ثمّ ردّه عند اليسر.
وأمّا القاعدة:
فهي حرمة عمل المسلم، فلابدّ له من الأُجرة عند الحاجة، كما هو أمرٌ مقبولٌ عند العقلاء. هذا هو البحث في الدعوي الاُولي.
وأمّا الكلام في الدعوي الثانية ـ وهو بيان مقدار الأُجرة ـ: فهل هي أُجرة المثل أو قدر الكفاية: سواء كان بمقدار أجرة المثل أو أزيد منها أو أنقص أو الأخذ بأيّ مقدارٍ شاء؟
والظاهر المستفاد من صحيحة هشام بن الحكم هو جواز أخذ الأُجرة بصورة أُجرة المثل، ويكون هذا مبيّناً لسائر الأخبار من ذكر أصل جواز أخذ الأُجرة والأكل. فيصير المراد من المعروف الواقع في الآية والرواية هو أُجرة المثل أيضاً، بل هذا هو المراد من قوله علِیه السلام في حديث أبي الربيع: «والربح بينهما» وإن كان حمله على ذلك لا يخلو عن بُعدٍ، فيمكن أن يكون المقصود هو الربح في المضاربة: بأن يكون موقوفاً علي ما توافقا
[١] السرائر٢: ٢١١.
[٢] مجمع البيان٢: ٩؛ و عنه وسائل الشيعة١٧، ٢٥٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٢، الحديث ٧.