المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٩ - تتميم فی اخذ الاجرة للولی من مال اليتيم
ومن هنا ظهر فرعٌ آخر:
وهو أنّه هل يجب على الولي إجازة العقد في هذه الصورة أم لا؟
والظاهر الموافق للاحتياط هو الوجوب؛ لئلاّ يكون تضييعاً، خصوصاً مع مشاهدة هذه الأخبار، فلا يبقى حينئذٍ لأصل البراءة عن الوجوب وجهٌ؛ لأنّ الأصل إنّما يجري فيما لا نصّ فيه.
كما أنّ الأقوى تعلّق الزكاة ولو استحباباً لليتيم بالأدلّة الدالّة عليه؛ لقاعدة كون الغرامة لصاحب الغنيمة لا للمتّجر، بلا فرقٍ في ذلك بين أن يكون قصد البيع لنفسه في حال العقد أو قصد لليتيم؛ لما قد عرفت من كون قصد نفسه لغواً غير مضرٍّ به.
فما ذكره الماتن من عدم الزكاة لا يخلو عن إشكالٍ، خلافاً للشهيدين[١] والمحقّق الثاني[٢] القائلين بإثباتها عليه أيضاً.
تتميمٌ: في أخذ الاُجرة للولي من مال اليتيم
واعلم: أنّ الفقهاء رضوان الله تعالى عليهم أجمعين اختلفوا في جواز أخذ الاُجرة للولي من مال اليتيم. ثمّ على فرض الجواز قد اختلفوا في مقدارها: هل هو عبارةٌ عن اُجرة المثل، أو بقدر الحاجة والكفاية، أو يجوز له مطلقاً وإن زاد عن اُجرة المثل والكفاية بما لا يكون إسرافاً في مال اليتيم؟ فهاهنا دعويان من حيث البحث والكلام.
[١] راجع الدروس الشرعيّة ١: ٢٢٩؛ البيان، ص٢٧٧؛ الروضة البهيّة ٢: ١٢ .
[٢] جامع المقاصد ٣: ٥ .