المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٧ - فروع متعلّق باتّجار الولی لمال الطفل
مكان أخذ العوض وجوباً لا يخلو عن إشكالٍ؛ لأنّ ما هو المعتبر هو وصول الطفل بماله وأخذ العوض أيضاً موجباً لذلك، كما لا يخفى.
الثاني:
هل المصلحة المعتبرة في جواز التصرّف بوجودها في أوّل العمل والاتّجار، بحيث لو كان فاقداً لها فيه ثمّ وجدها لا يوجب جواز التصرّف وصحّة المعاملة إن اعتبرنا ما فيها، أو يكفي ولو وجودها بعد ذلك؟ وهكذا في صورة اعتبار عدم المفسدة مثلاً لو فرض كون المعاملة بمال اليتيم في حال الشراء فاقداً للربح أو واجداً للضرر، ولكن ربح أو فقد ضرره بعد وقوع المعاملة، فهل يوجب ذلك صحّة المعاملة؟
الظاهر كون الاعتبار بحال إيقاع البيع والشراء في کونه واجداً لها أم لا، وأمّا استمراره بذلك أو انتقاله إلى حالٍ آخر فلا يوجب تفاوتاً في الحكم الثابت أصلاً؛ إذ العرف يفهم من ظاهر من المستثنى والمستثنى منه في قوله تعالى: (وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)[١] أنّ مدار الجواز في القرب وعدمه هو كونه أحسن في ذلك الحال وعدمه، لا ما يكون أحسن بقاءً إلى الأبد، أو لا أحسن استمراراً لو لم يكن أوّله كذلك، وهكذا يكون أوجه بحسب الأمارة الوضعيّة والتكليفيّة من صحّة القيد وفساده.
نعم، قد يشتبه الأمر في بعض المصاديق إثباتاً ونفياً؛ كما لو فرض وجود العلم بأنّ إيقاع البيع في هذا الحال وإن كان ظاهراً ضرراً أو لا ربح
[١] سورة الأنعام، الآية: ١٥٢.