المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٢ - فی بيان ما لوکان المتّجر ولياً
نعم، كانت الخسارة على غير الطفل ـ أي: العامل ـ بحسب دلالة الروايات إن لم يكن قد اقترض المال لنفسه، كما هو المفروض، وإلاّ كان المال لنفسه وكان الشراء واقعاً له؛ حيث قد فعل أمراً غير خارجٍ عن إذن الشارع؛ لأنّه قد أجاز ذلك بدون شرط الملاءة، وكان الربح في هذا الفرض لنفس العامل لا لليتيم، كما أنّ الزكاة كانت عليه لا لليتيم. وكيف كان فالمسألة في هذين الفرضين واضحةٌ جدّاً.
وأمّا لو قلنا بعدم شرطيّة الملاءة ـ سواء كان فاقداً لها أو واجداً لكن قصد البيع لنفسه وأوقع الشراء على ما في الذمّة وحال دفع العوض قد أعطى من مال الطفل ـ: فإن اقترض المال لنفسه وفعل ذلك فلا كلام فيه ولا إشكال؛ لأنه يعامل مع مال نفسه، فيكون الربح له أيضاً. وأمّا لو لم يقترض بل كان المال للطفل وقصد لنفسه في حال المعاملة، فالقاعدة تقتضي كونها لنفس العامل، والربح له، كما كانت الزكاة عليه، كما عليه الجواهر[١]؛ عملاً بمقتضى القاعدة، وقال: إنّها محكّمةٌ على إطلاق النصوص. وهو أولى من العمل بالعكس، أي: رفع اليد عن القاعدة؛ بواسطة دلالة النصوص.
وحمل النصوص على صورة كون الشراء واقعاً على عين مال الطفل حملٌ على الفرد النادر؛ لأنّ أكثر المعاملات تقع على ما في الذمّة.
والروايات المطلقة الدالّة على كون الربح لليتيم عبارةٌ عن:
حديث الحلبي بقوله: «فإذا عملت به، فأنت له ضامنٌ، والربح لليتيم» [٢].
[١] جواهر الکلام ١٥: ٢٢.
[٢] تقدّم تخريجه آنفاً .