المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠١ - فی بيان ما لوکان المتّجر ولياً
فإن قلنا: بأنّ الملاءة لا تكون شرطاً في الولي، فلا كلام في صحّة العقد وحلّيّة تصرّفه، وكون الربح لليتيم إن كان الشراء في عين مال الطفل، بل لا يبعد استحباب الزكاة هاهنا على اليتيم، نظير ما قلنا سابقاً.
فيبقى هنا وجود قصد نفسه في العقد. فهل هو مضرٌّ به، أو يصير لغواً؟
والظاهر هو الثاني؛ لأنّه إذا لم يقترض المال لنفسه، يكون الملك للطفل. فعلى هذا كانت المعاوضة واقعةً بين الملكين لمالكين من العوض والمعوّض، والتبعيّة الموجودة فيهما لا تسقط بصرف قصده لنفسه مع كون أصل العقد صحيحاً من جهة ولايته. غاية الأمر يصير قصده في الاستقلال خارجاً عن ما هو الواقع في إذن الشارع ـ فيكون عمله مثلاً حراماً، مع ما عرفت من الإشكال منّا في أصل حرمته؛ للجمع بين الطائفتين؛ حيث لا يكون إلّا عملاً مرجوحاً مشتملاً على التوبيخ لا الحرمة ـ وعدم إضرار هذا القصد بصحّة العقد أمرٌ معهودٌ في مورد آخر، وهو في عقد الوكيل الذي وكّل لإيقاع العقد لموكّله بعين المال خارجاً، لكنّه قصد حال العقد وقوعه لنفسه، فإنّ العقد يقع صحيحاً للموكّل، بل في الجواهر[١] أنّه لا يحتاج إلى إجازةٍ من الموكّل في وجهٍ قوي؛ لأنّ الوكيل قد فعل ما وكّل به، وقصده لنفسه لاغٍ.
فهنا أيضاً لا يحتاج إلى إجازة الولي العامل ولا الولي الذي بعده من المرتبة؛ لأنّه كان مجازاً من عند الشارع قبل ذلك في أصل البيع إذا كان فيه مصلحةٌ، أو لم نقل بشرطيّة المصلحة، بل يكفي عدم وجود المفسدة مثلاً.
[١] جواهر الکلام ١٥: ٢١.