لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٢ - فی اقتضاء النهی الفساد و عدمه
أو يكون في مورد كان إطلاق الدليل أو عمومه شاملًا للمتعلّق كما هو الغالب، فمع ذلك قد نهى الشارع عن العبادة بنفسها لا لخصوصيّة اخرى، فحينئذٍ لا يكون الفساد إلّامن جهة كون حزازتها غالبة على المصلحة الموجودة فيها، ولذلك قد نهى عنها.
أقول: القول بالفساد وإن كان لا يخلو عن قوّة، إلّا أنّه يمكن أن يقال بكفاية المصلحة المغلوبة مع المرجوحيّة غير الملزمة في صحّة العبادة، ولكن إطالة البحث فيها خالية عن الفائدة بعدما عرفت أنّها ليس موجودة في الخارج بهذه الصورة.
وأمّا القسم الثالث: فيما لو كان النهي عن العبادة نهياً تشريعيّاً يقتضي الفساد أم لا؟
أقول: لا يخفى أنّ التشريع الذي يعدّ مورداً للبحث:
إمّا هو ما يكون تلك العبادة في الواقع مشروعاً وممضاة عند الشارع، إلّا أنّ المكلّف لا يعلمه بل يعلم الخلاف أو يظنّ أو يشكّ، فمع ذلك أسند العبادة إلى اللَّه جزماً تشريعاً، فلا يمكن عدّ مثل هذا المكلّف حينئذٍ متجرّياً، لكون العمل المأتي به مشروعاً ثبوتاً وفي الواقع، كما هو في باب المعصية، لأنّ ملاك التشريع ليس إلّا نفس الإسناد إلى المولى، مع عدم العلم بكونه منه، ولو كان في الواقع صادراً منه.
فقد يُقال: كما عن صاحب «الكفاية» و «فوائد الاصول»- إنّه يقتضي الفساد، فلا بأس هنا بذكر كلام المحقّق النائنيي حيث يقول:
(وأمّا في العبادة: فالحرمة التشريعيّة كالحرمة الذاتيّة تقتضي الفساد، لقبح التشريع عقلًا، المستتبع بقاعدة الملازمة للحرمة الشرعيّة، وحكم العقل بقبح