لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٤ - الکلام فی المخصّص المنفصل المجمل مصداقاً
للمولى في كليهما.
وإنّما الكلام والإشكال واقع في القسم الرابع وهو ما إذا لم يذكر في كلامه شيئاً يفهم أحد الوجهين أو الوجوه، بل أطلق في التخصيص، فحينئذٍ يأتي البحث في أنّه:
هل يُحمل على كون الخارج من عموم العام هو الفاسق الواقعي، ولو لم يكن حاله معلوماً للمكلّف ليكون إكرام من ارتكب الفسق واقعاً حراماً ولو لم يكن المكلّف عالماً به، غاية الأمر كان معذوراً فيه لو كان جاهلًا بالجهل المركّب أي بالجهل الموضوع. وأمّا لو كان جاهلًا بالجهل البسيط- أي شاكّاً في فسقه- ففي ذلك لا سبيل لإحراز أنّه كان داخلًا في وجوب الإكرام، أو في حرمة الإكرام، إذا لم يكن بصدد إثبات الموضوع عن طريق الاستصحاب أو لم يكن مجال لإجراءه؟
فمن الواضح حينئذٍ أنّه لا يجوز الحكم عليه بوجوب الإكرام ولا بحرمته، لأنّا نعلم إجمالًا بوجوب إكرام من لم يرتكب فسقاً واقعاً، وحرمة إكرام من ارتكبه واقعاً، ولا نعلم دخول الفرد المشكوك في واحد منهما، ففي مثل هذا الفرد الحقّ هو عدم جواز الرجوع إلى عموم العام والخاص، ولا فرق في ذلك بين كون المخصّص لفظيّاً أو لبّياً لوحدة الملاك فيهما، كما لا يخفى.
وأمّا لو لم نقل بالحمل على خروج المرتكب الواقعي من الفسق، ولو لم يعلمه، بل حُمل على غير ذلك، وهو خروج من أحرز فسقه، أو حصل له طريقاً عقلائيّاً على فسقه، أو لا أقلّ من الشكّ في كون الخارج منه هو خصوص من ارتكب واقعاً وإن كان جاهلًا بذلك بل شكّ في ارتكابه وعدمه، أو كان الخارج هو