الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٤٤ - الدليل الثاني الروايات
عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ١ عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ النُّمَيْرِيِّ٢ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ٣ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام بِمَا تُعْرَفُ عَدَالَةُ الرَّجُلِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى تُقْبَلَ شَهَادَتُهُ لَهُمْ وَ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ فَقَالَ: "أَنْ تَعْرِفُوهُ بِالسِّتْرِ وَ الْعَفَافِ وَ الْكَفِّ عَنِ الْبَطْنِ وَ الْفَرْجِ وَ الْيَدِ وَ اللِّسَانِ وَ يُعْرَفُ بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَلَيْهَا النَّارَ مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ الزِّنَا وَ الرِّبَا وَ عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ وَ الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ وَ الدَّالُّ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ السَّاتِرُ لِجَمِيعِ عُيُوبِهِ حَتَّى يَحْرُمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ تَفْتِيشُ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ عَثَرَاتِهِ وَ غِيبَتُهُ وَ يَجِبَ عَلَيْهِمْ تَوْلِيَتُهُ وَ إِظْهَارُ عَدَالَتِهِ فِي النَّاسِ التَّعَاهُدُ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ إِذَا وَاظَبَ عَلَيْهِنَّ وَ حَافَظَ مَوَاقِيتَهُنَّ بِإِحْضَارِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَ أَنْ لَا يَتَخَلَّفَ عَنْ جَمَاعَتِهِمْ فِي مُصَلَّاهُمْ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ الصَّلَاةَ سِتْرٌ وَ كَفَّارَةٌ لِلذُّنُوبِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى أَحَدٍ بِالصَّلَاحِ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يُصَلِّ فَلَا صَلَاحَ لَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ الْحُكْمَ جَرَى فِيهِ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم بِالْحَرَقِ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ" وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "لَا غِيبَةَ إِلَّا لِمَنْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ وَ رَغِبَ عَنْ جَمَاعَتِنَا وَ مَنْ رَغِبَ عَنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَجَبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ غِيبَتُهُ وَ سَقَطَتْ بَيْنَهُمْ عَدَالَتُهُ وَ وَجَبَ هِجْرَانُهُ وَ إِذَا رُفِعَ إِلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ أَنْذَرَهُ وَ حَذَّرَهُ فَإِنْ حَضَرَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَ إِلَّا أَحْرَقَ عَلَيْهِ بَيْتَهُ وَ مَنْ لَزِمَ جَمَاعَتَهُمْ حَرُمَتْ عَلَيْهِمْ غِيبَتُهُ وَ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُ بَيْنَهُمْ"٤.
أقول: حيث تدلّ علي کون شرب الخمر من الکبائر و السند صحيح؛ فالکذب مثله في کونه من الکبائر.
إشکال في الاستدلال بالرواية
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله فيه، أوّلاً: أنّها ضعيفة السند. و ثانياً: أنّها مخالفة للضرورة؛ إذ لا
١. عليّ بن عقبة بن خالد: إماميّ ثقة.
٢. إماميّ ثقة.
٣. إماميّ ثقة.
٤. تهذيب الأحکام٦: ٢٤١، ح ١. (هذه الرواية مسندة و صحيحة).