الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧ - التعريف الأوّل إنّ الصدق مطابقة الخبر للواقع و الکذب مخالفته له
التعريف الأوّل: إنّ الصدق مطابقة الخبر للواقع١ و الکذب مخالفته له٢
أقول: الحقّ- کما سيأتي- تفصيل ذلك و أنّ الصدق مطابقة ظاهر الخبر للواقع أو نفس الأمر و الکذب مخالفته له. و المراد من الواقع الواقع الخارجيّ أو نفس الأمر أو ما هو في الذهن إذا کان الإخبار عمّا في الذهن. هذا موافق للارتکازات العرفيّة العقلائيّة.
و التحقيق أنّ الکذب قسمان: کذب خبريّ- و هو عدم مطابقة ظاهر الخبر للواقع- و کذب مخبريّ- و هو عدم مطابقة ظاهر الخبر لاعتقاد المتکلّم. و الذي عليه العذاب و معصية کبيرة هو الکذب المخبريّ و يقال له تعمّد الکذب أيضاً؛ فإن کان الکلام مخالفاً للواقع و لاعتقاد المتکلّم، فهذا کذب قطعاً. و إن کان ظاهر الکلام مخالفاً للواقع، فيصدق عليه الکذب عرفاً. و إن کان موافقاً للواقع و مخالفاً لاعتقاد المتکلّم، فيصدق عليه الصدق و إن يقال للمخبر أنّه کاذب؛ فلابدّ من التفريق بين الأقسام.
قال السيّد المرتضي رحمه الله "الکذب الخبر الذي لا يطابق مخبره أو الذي ليس له مخبر
١. هو الخارج الذي يکون لنسبة الکلام الخبريّ ... يعني أنّ الشئين اللذين بينهما نسبة في الخبر لا بدّ أن يکون بينهما نسبة في الواقع مع قطع النظر عمّا في الذهن و عمّا يدلّ عليه الکلام. (مختصر المعاني : ٣٠).
٢. ظاهر رسائل الشريف المرتضي٢: ٢٨٠؛ جامع المقاصد٩: ١٨٩؛ تمهيد القواعد: ٢٤٥؛ مجمع الفائدة٩: ٤٠٨؛ مفتاح الكرامة (ط. ج)١٢: ٢٢٠؛ قوانين الآصول (ط. ج)٢: ٣٦٤؛ جواهر الکلام٣٥: ٩ ؛ کتاب المکاسب (ط.ق)١: ١٩٨؛ التعليقة علي المکاسب (اللاري)١: ١٩٥؛ حاشية المکاسب (الإيرواني)١: ٣٩؛ المکاسب المحرّمة (الإمام الخميني)٢: ٤٨ و ٥٩؛ منهاج الصالحين (الخوئي)٢: ١٠؛ مهذّب الأحکام١٦: ١٤٨؛ ماوراء الفقه٣: ١٨٦؛ منهاج الصالحين (التبريزي)٢: ١٤؛ تفصيل الشريعة (الصوم و الاعتکاف): ١٠٨؛ رسال? آموزشي (الإمام الخامنئي)٢: ٨٢؛ الفتاوي الجديدة (المکارم) ٢ : ١٨١ ؛ المواهب: ٦٧٣ - ٦٧٤.