الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣٠ - السادس إرشاد فرد منحرف
الذين يمكرون اللّه و رسوله و إن لم يكن هناك حرب. و كذا الكذب لكشف الأمور المهمّة إذا كان داخلاً في قاعدة الأهمّ و المهم. بل الظاهر أنّها و ما أشبهها ممّا يتوقّف على الكذب أحياناً داخل في عنوان "الإصلاح" بقول مطلق المذكور في روايات الباب"١.
أقول: قاعدة الأهمّ و المهمّ صحيحة لا بحث فيها في باب التزاحم، مع تحقّق شرائطه. و أمّا الکذب لمطلق الإصلاح و الصلاح فلا دليل عليه. و الروايتان سبق الجواب عنهما في الملاحظة السابقة.
الدليل: الروايتان٢
السادس٣ : إرشاد فرد منحرف
من مسوّغات الكذب إصلاح فرد منحرف عن طريق الحق٤.
أقول: لا دليل عليه، إلّا أن يدخل تحت أحد العناوين المسوّغة للکذب و قد سبق أنّه لا يجوز الکذب لکلّ مصلحة؛ مثل جلب النفع. و سيأتي أنّ الرواية لا تدلّ علي ذلك.
١. أنوار الفقاهة (كتاب التجارة، المکارم): ٣٣٧.
٢. رواية أنس بن محمّد و رواية عيسي بن حسّان، کما مرّت الإشارة إليهما عن قريب.
٣. من مسوّغات الکذب.
٤. المواهب: ٧١٢ (التلخيص).