الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥٥ - تذنيب في الموردين اللذين اختلف فيهما
الخبر. و هذا يوجب الظن، بل الاطمئنان بأنّهما متغايران و أحدهما غير الآخر. و معه كيف يمكن إثبات وثاقة الرجل بتلك الرواية١.
أقول: الظاهر أنّ الرواية تدلّ علي التوثيق. و أمّا کون الراوي هو ما في الرواية، فيحتاج إلي التحقيق. و زمان الصادقين قريب يمکن أن يروي عنهما معاً، فلا دليل علي التعدّد.
الإشکال الثالث٢
إنّا قد عثرنا في غير مورد على رواتهم عن غير الثقة. و معه ينحصر الوجه في تصحيح رواية الرجل على الإجماع المدّعى على قبول رواية حمّاد بن عثمان. فإن ثبت إجماع تعبدّيّ على ذلك، فهو و إلّا فلا مستند لذلك أبداً. و الإجماع المحصّل غير حاصل و الإجماع المنقول ممّا لا اعتبار به٣.
قال السيّد الطباطبائيّ رحمه الله "[يجوز المسح علي الخفّين تقيّةً]٤ لخبر أبي الورد المعتبر بورود المدح فيه٥و رواية حمّاد عنه"٦.
و قال الميرزا هاشم الآمليّ رحمه الله "ادّعاء ضعف الرواية بأبي الورد، فلا يفيد عدم الاعتماد عليها؛ لأنّ العمل بها عن المشهور جابر لضعفها على أنّ الناقل عنه في السند؛ مثل حمّاد بن عثمان الذي يكون من أصحاب الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنه؛ لأنّهم لم ينقلوا إلّا الرواية الموثوقة و لذا قد أجمع الكلّ على تصحيح ما يصحّ عنهم، مضافاً إلى أنّ بعض أهل الرجال- مثل العلّامة المامقانيّ(٧- نقل ممدوحيّة أبي الورد"٨.
١. التنقيح٤: ٢٣٣- ٢٣٥.
٢. الإشکال في کلامه: أنّ الراوي عنه هنا بواسطة حمّاد بن عثمان و هو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه.
٣. التنقيح٤: ٢٣٣.
٤. الزيادة منّا.
٥. کما مرّ أخيراً.
٦. رياض المسائل (ط. ج)١: ١٤٤.
٧. تنقيح المقال(ط.ق)٣: ٣٧.
٨. المعالم المأثورة٤: ٢٩٨.