الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦١ - الدليل الأوّل الروايات
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله "إنّها ليست من مستثنيات الكذب؛ بل هي خارجة عنه موضوعاً"١.
يلاحظ عليه: أنّها داخلة في الکذب، لکن تجب عند الضرورة، کما سيأتي الدليل عليه في القول الثاني و الثالث.
أدلّة القول الأوّل
الدليل الأوّل: الروايات
فمنها: أَبِي رحمه الله قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ٢ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ٣ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ٤ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ٥ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ علِیه السلام فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ علِیه السلام (قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ)٦ قَالَ علِیه السلام: "مَا فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ وَ مَا كَذَبَ إِبْرَاهِيمُ علِیه السلام" فَقُلْتُ: فَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ علِیه السلام: "إِنَّمَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ علِیه السلام: (فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ) إِنْ نَطَقُوا فَكَبِيرُهُمْ فَعَلَ وَ إِنْ لَمْ يَنْطِقُوا فَلَمْ يَفْعَلْ كَبِيرُهُمْ شَيْئاً فَمَا نَطَقُوا وَ مَا كَذَبَ إِبْرَاهِيمُ علِیه السلام" ٧.
إستدلّ بها بعض الفقهاء٨.
يلاحظ عليه: أنّ هذه الرواية تدلّ علي أنّ کلامه علِیه السلام ليس کذباً، بل کلام صحيح دقيق لا بدّ من التأمّل فيه حتّي يفهم أنّه ليس کذباً و لاتدلّ علي أنّه تورية.
١. مصباح الفقاهة١: ٣٩٨.
٢. إماميّ ثقة.
٣. إماميّ ثقة.
٤. القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٥. الراشدي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
٦. الأنبياء: ٦٣ .
٧. معاني الأخبار: ٢٠٩ - ٢١٠، ح ١. (هذه الرواية مرسلة و ضعيفة).
٨. کتاب المکاسب (ط.ق)١: ١٩٨؛ مصباح الفقاهة١: ٣٩٩ - ٤٠٠؛ مهذّب الأحکام١٦: ١٥٤.