الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥ - الدليل الثاني الروايات
الکذب أنّ الکذب قبيح عقلاً و محرّم شرعاً و من مصاديق الظلم المحرّم قطعاً، فإنکاره مکابرة.
الدليل الثاني: الروايات
هي كثيرة غاية الكثرة، عامّة شاملة لجميع أنواع الكذب من غير اختصاص بالكذب على أولياء اللّه أو غيره. و لايضرّ ضعف سند كثير منها بعد كونها متظافرةً متكاثرةً، بل متواترةً١.
أقول: کلامه دام ظلّه في کمال المتانة.
فمنها: عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا٢ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ٣ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ٤ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ٥ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ٦ علِیه السلام قَالَ: "كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ علِیه السلام يَقُولُ لِوُلْدِهِ: "اتَّقُوا الْكَذِبَ الصَّغِيرَ مِنْهُ وَ الْكَبِيرَ فِي كُلِّ جِدٍّ وَ هَزْلٍ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَذَبَ فِي الصَّغِيرِ اجْتَرَى عَلَى الْكَبِيرِ" أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم قَالَ: "مَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَصْدُقُ حَتَّى يَكْتُبَهُ اللَّهُ صِدِّيقاً وَ مَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَكْذِبُ حَتَّى يَكْتُبَهُ اللَّهُ كَذَّاباً" "٧.
أقول: دلالتها تامّة، لکنّ السند ضعيف ينجبر بعمل المشهور.
١. المصدر السابق: ٣١٠ و ٣١٢.
٢. هم عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّيّ [إماميّ ثقة] و عليّ بن عبد الله بن أذينة [لعلّه هو عليّ بن محمّد بن عبدالله أبو القاسم بن عمران و قد يعنون بعليّ بن محمّد بن بندار: إماميّ ثقة] و أحمد بن عبد الله بن أميّة [لعلّه هو أحمد بن عبد الله بن أحمد [البرقي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] و أيضاً أحمد بن عبد الله بن بنت البرقي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] و عليّ بن الحسين [السعد آبادي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً].
٣. البرقيّ: إماميّ ثقة.
٤. إسماعيل بن مهران بن محمّد بن أبي نصر: إماميّ ثقة.
٥. إماميّ ثقة.
٦. الإمام الباقر علِیه السلام.
٧. الکافي٢: ٣٣٨، ح ٢. (هذه الرواية مرسلة و ضعيفة).