الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١٤ - القول الثاني الحرمة
أقول: فيدلّ علي أنّ الإطاعة لله- تعالي- توجب إعطاء الله- تعالي- خيراً للمطيع ممّا ذهب منه بحسب الظاهر. و يجبر ما نقص منه في الظاهر في الدنيا و الآخرة، کما في قوله علِیه السلام: "النجاة مع الصدق".
القول الثاني: جواز الكذب لتخلّص مال نفسه أو غيره١
القول الثالث: الضرر الماليّ إن بلغ إلى مرتبة يعدّ في العرف ضرراً، جاز الكذب لدفعه٢
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله "الضرر الماليّ إن بلغ إلى مرتبة يعدّ في العرف ضرراً، جاز الكذب لدفعه و إلّا فهو حرام"٣.
و قال رحمه الله في موضع آخر: "لو توقّف على الكذب حفظ مال يسير لا يضرّ ذهابه بالمالك؛ فإنّ العقل لا يحكم بجواز الكذب حينئذٍ"٤.
أقول: قوله رحمه الله جاز الکذب لدفعه و لم يجب الکذب و عدم الوجوب قد يجمع مع الرجحان و التساوي. و قد سبق منّا أنّ الضرر الماليّ له أقسام کثيرة مختلفة الأحکام و تجري فيه الأحکام الخمسة.
التنبيه الثاني: في حکم الکذب الذي ليست فيه مصلحة و لا مفسدة
هنا قولان:
القول الأوّل: الأظهر عدم الحرمة٥
القول الثاني: الحرمة
١. المكاسب المحرّمة٢: ١٣٣.
٢. مصباح الفقاهة١: ٤١١.
٣. المصدر السابق.
٤. المصدر السابق: ٤٠٣.
٥. جامع المسائل (بهجت)٢: ٤٧١.