الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠٢ - التنبيه الأوّل التقيّة تبيح کلّ محظور و کلّ شيء أم لا؟
إذا اضطرّ إليه ترفع الحرمة. و يدلّ عليه روايات أخرى مثل قوله علِیه السلام: "التَّقِيَّةُ فِي كُلِ شَيْءٍ وَ كُلُّ شَيْءٍ اضْطُرَّ إِلَيْهِ ابْنُ آدَمَ فَقَدْ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ"١. و هو أيضاً يكون في المال و النفس و العرض"٢.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
الدليل التاسع: قاعدة لا حرج
قال الميرزا هاشم الآمليّ رحمه الله "اللاحرج فهو يكون بالنسبة إلى الشخصيّ و إلّا فالحرج النوعيّ لا يرفع حكماً للشخص و هو في المال و النفس و العرض و الناموس يختلف أيضاً حسب اختلاف الموارد، فربّ حرج في المال أو غيره يجب تحمّله؛ لأهمّيّة ما يقابله و ربما لا يجب تحمّله و الضابط أنّ هذا الدليل أيضاً حاكم على سائر الأدلّة إلّا إذا شكّ في الحكومة و النظر من جهة حكم العقل بالأهمّيّة في المورد الذي يوجب الشكّ في النظر و الشكّ فيه مساوق لعدمه؛ كالشكّ في الحجّيّة المساوق للقطع بعدمها"٣.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
تنبيهان
التنبيه الأوّل: التقيّة تبيح کلّ محظور و کلّ شيء أم لا؟
قال السيّد المرتضي رحمه الله "قد تظاهرت الروايات عن أئمّتنا علِیهم السلام بأنّه لا تقيّة في الدماء و
١. الکافي٢: ٢٢٠، ح١٨. و جاء فيه: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة] عَنْ أَبِيهِ [إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي] عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ [محمّد بن أبي عمير: إماميّ ثقة من أصحاب الاجماع] عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ [عمر بن أذينه: إماميّ ثقة] عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ [إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي: إماميّ ثقة] وَ مَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَامٍ [إماميّ ثقة] وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ [الثقفي: إماميّ ثقة من أصحاب الاجماع] وَ زُرَارَةَ [زرارة بن أعين الشيباني: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع]. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
٢. المعالم المأثورة٤: ٢٨٥.
٣. المصدر السابق: ٢٨٣- ٢٨٤.