الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧٤ - مبني القول الثاني رأي المحقّق القمّي
أقول: هو الحقّ و عليه العرف و بناء العقلاء و ليس للشارع طريقة أخري في المحاورات، کما سبق. و ظاهر الکلام هو الحجّة في الآيات و الروايات و الوصايا و الموقوفات و القوانين. و هکذا کلّ کلمات الناطقين في العالم. و لو لا ذلك، لميستقرّ حجر علي حجر أصلاً؛ إذ لکلّ کلام توجيه خلاف الظاهر يوجب رفع المسؤوليّة. و هذا يوجب الوهن للإسلام في المجتمعات و نسبة الکذب إلي الإسلام و علمائهم و المؤمنين؛ فلابدّ من القيام علي خلاف هذه النسبة مؤکّداً؛ إذ بناءً علي جواز التورية و خروجها عن الکذب، فتحتمل نسبتها في کلّ المقالات و الکتب و المراثي و المواعظ. و هذا کلّه يوجب الوهن في الدين.
کما ذهب المحقّق القمّيّ رحمه الله إلي أنّ التورية- من دون نصب قرينة- کذب١.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
قال السيّد العامليّ رحمه الله "إنّ التورية لا تخلو عن كذب ظاهراً"٢.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
و ذهب الشيخ النجفيّ رحمه الله إلي أنّه يصدق الکذب علي التورية عرفاً٣.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
مبني القول الثاني رأي المحقّق القمّي
قال رحمه الله "المعتبر في الاتّصاف بالصدق و الكذب هو ما يفهم من ظاهر الكلام، لا ما هو المراد منه، فلو قال: رأيت حماراً و أراد منه البليد٤من دون نصب قرينة، فهو يتّصف بالكذب و إن لم يكن المراد مخالفاً للواقع و كذلك إذا رأى زيداً و اعتقد أنّه عمرو و قال
١. قوانين الأصول (ط. ج)٢: ٣٦٤.
٢. مفتاح الکرامة (ط. ج)١٧: ٣٠٨.
٣. جواهر الکلام٣٢: ٢٠٩.
٤. أي : قليل الفهم، الأحمق، غبيّ، مغفّل (کودن، کند فهم).