الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧٩ - القول الأوّل جواز التورية بشرط عدم ترتّب المفسدة عليها
المؤيّد الأوّل: مراجعة الوجدان١
المؤيّد الثاني: ملاحظة كلمات العرف٢
المؤيّد الثالث
ممّا يؤيّد المختار إطلاق الأخبار المجوّزة للكذب عند الضرورة و عدم استثناء إمكان التورية و وجهه أنّ التورية على ما ذكرنا قليلة الموارد لا تجري إلّا فيما كان هناك كلام ذات وجهين و أمّا على مبنى القوم، فهي كثيرة بحسب المصداق٣.
يلاحظ عليه: أنّ کلام ذات وجهين إذا لميکن له ظاهر، فلايدخل في التورية؛ إذ التورية فيما إذا أراد خلاف الظاهر من الکلام و البحث فيما کان له ظاهر و أراد خلاف الظاهر.
تذنيبان
التدنيب الأوّل: في التورية في حال الاختيار
إختلف الفقهاء في جواز التورية في حال الاختيار و عدمه؛ فذهب بعض إلي الجواز و ذهب بعض آخر إلي الحرمة و ذهب بعض إلي الجواز بشرط عدم ترتّب المفسدة عليها.
هنا أقوال:
القول الأوّل: جواز التورية بشرط عدم ترتّب المفسدة عليها٤
أقول: بعد ما تقدّم من کون التورية کذباً عند العرف و العقلاء فلاتجوز و لو مع عدم ترتّب مفسدة عليها. و تجوز في الضرورة فقط أو المصلحة المهمّة.
١. المصدر السابق.
٢. المصدر السابق.
٣. المصدر السابق: ٣٢٥.
٤. کتاب المکاسب (ط.ق)١: ١٩٧.