الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٥ - الدليل الأوّل الروايات
و هکذا سبق الجواب عن الاستدلال بالآية الثانية (أَيَّتُها العِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ)١ ٢.
منها: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ٣ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ٤ عَنْ إِسْرَائِيلَ٥ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى٦ عَنْ جَدَّتِهِ٧ عَنْ أَبِيهَا سُوَيْدِ بْنِ حَنْظَلَةَ٨ ، قَالَ: خَرَجْنَا نُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم وَ مَعَنَا وَائِلُ بْن حُجْرٍ٩، فَأَخَذَهُ عَدُوٌّ لَهُ، فَتَحَرَّجَ النَّاسُ أَنْ يَحْلِفُوا، فَحَلَفْتُ أَنَا أَنَّهُ أَخِي، فَخَلَّى سَبِيلَهُ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ تَحَرَّجُوا أَنْ يَحْلِفُوا وَ حَلَفْتُ أَنَا أَنَّهُ أَخِي. فَقَالَ: "صَدَقْتَ، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ"١٠.
إستدلّ بها بعض الفقهاء١١.
أقول: الرواية ضعيفة سنداً؛ فلا يصحّ الاستدلال بها، مع أنّها ليس فيها تصريح بالأخوّة النسبيّة و تصريح النبيّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم مکرّراً بأنّ المسلم أخو المسلم في روايات عديدة، مضافاً إلي أنّها لإرادة الإصلاح. و يمکن أن يستفاد من مجموع الروايات أنّه في موارد جواز الکذب- مثل الضرورة أو الإصلاح أو وجود المصالح المهمّة- لا بدّ من التورية؛ فإنّها صدق في هذه الموارد و إن لم تکن صدقاً في غيرها. و لذا لو قال المديون في مقام القضاء ليس لك عليّ دين و کان مقصوده دين خاص، فلم يقبل منه؛ لعدم الضرورة و لا إصلاح ذات البين و لا
١. يوسف: ٧٠.
٢. في الصفحة: ٩٤٨.
٣. مهمل.
٤. مهمل.
٥. مهمل.
٦. مهمل.
٧. مهمل.
٨. مهمل.
٩. هو عثمانيّ خبيث، فارق أمير المؤمنين علِیه السلام. قاموس الرجال١٠: ٤٢٥.
١٠. سنن إبن ماجه٣: ٤٩٤ - ٤٩٥، ح ١. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود الرواة المهملين في سندها).
١١. المکاسب المحرّمة (الإمام الخميني)٢: ٧٤ (الظاهر).