الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩٧ - القول الأوّل جواز الحلف الکاذب مع عدم المعرفة بالتورية
الدليل الخامس
التمسّك بالقاعدة الفقهيّة التي تقول: ما من شيء إلّا و قد أحلّه الله عند الاضطرار إليه.
هذه القاعدة قد دلّت عليها أكثر من رواية؛ من قبيل موثّقة سماعة: عَنْهُ١عَنِ الْحَسَنِ٢ عَنْ زُرْعَةَ٣ عَنْ سَمَاعَةَ٤ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونَ فِي عَيْنَيْهِ الْمَاءُ فَيَنْزِعُ الْمَاءَ مِنْهَا فَيَسْتَلْقِي عَلَى ظَهْرِهِ الْأَيَّامَ الْكَثِيرَةَ أَرْبَعِينَ يَوْماً أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَيَمْتَنِعُ مِنَ الصَّلَاةِ الْأَيَّامَ وَ هُوَ عَلَى حَالٍ؟ فَقَالَ علِیه السلام: "لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَ لَيْسَ شَيْءٌ مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا وَ قَدْ أَحَلَّهُ لِمَنِ اضْطُرَّ إِلَيْهِ"٥.
تذنيبان
التذنيب الأوّل: من موارد الضرورة الحلف الکاذب الضروري
إختلف الفقهاء في الحلف الکاذب الضروري؛ فذهب بعض إلي جوازه مطلقاً (مع المعرفة بالتورية و عدمها). و ذهب بعض آخر إلي جوازه مع عدم المعرفة بالتورية. و ذهب بعض إلي وجوبه مع عدم المعرفة بالتورية و ذهب بعض إلي أنّ الأحوط استحباباً جوازه مع عدم المعرفة بالتورية و ذهب بعض آخر إلي أنّ الأحوط وجوباً جوازه مع عدم تيسّر التورية.
هنا أقوال:
القول الأوّل: جواز الحلف الکاذب مع عدم المعرفة بالتورية٦
أقول: لا دليل علي التقييد؛ لأنّه سبق منّا أنّ التورية کذب عرفي.
١. الحسين بن سعيد الأهوازي: إماميّ ثقة.
٢. الحسن بن سعيد الأهوازي: إماميّ ثقة.
٣. زرعة بن محمّد الحضرمي: واقفيّ ثقة.
٤. سماعة بن مهران: إماميّ ثقة.
٥. تهذيب الأحکام٣: ٣٠٦، ح ٢٣. (هذه الرواية مسندة و موثّقة).
٦. قواعد الأحکام٢: ١٨٨؛ إيضاح الفوائد٢: ١١٩.