الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥٢ - المقصود من الکذب الهزلي
و الخروج عن الإخبار حقيقةً.
إحتمال آخر للکذب الهزليّ من الشيخ الأنصاري
يمكن أن يراد بها١ الكذب في مقام الهزل٢.
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله "يمكن أن يراد بها الكذب في مقام الهزل"٣.
کما قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله "قد يكون الهازل بكذبه مخبراً عن الواقع و لكن بداع المزاح و الهزل من دون أن يكون إخباره مطابقاً للواقع، كأن يخبر أحداً بقدوم مسافر له أو حدوث حادث ليغترّ المخاطب بقوله، فيتّرتب عليه الأثر، فيضحك منه الناس"٤.
توضيح کلام الشيخ الأنصاري
يكون المراد بالكذب في الهزل الكذب في مقام الهزل بأن يقحم الكلام الكاذب في طيّ الكلمات الصادرة منه على وجه الهزل و مثله قوله علِیه السلام: "لا يصلح من الكذب جدّ و [لا] هزل" يمكن أن يكون المراد به أنّه لا يصلح من الكذب و هو الكلام الذي قصد به معنى مخالف للواقع ما وقع في مقام الهزل، فيكون الموصوف بالحرمة ذلك الكلام الذي قصد به معنى مخالف للواقع و على هذا لا يكون نفس الهزل الذي لم يقصد به المعنى متّصفاً بالحرمة، فتدبّر. ثمّ إنّ قوله، خصوصاً المرسلة إشارة إلى أنّ للمرسلة خصوصيّة في الدلالة على الحرمة؛ لوقوع التعبير فيها بقوله علِیه السلام "اتّقوا" و وقوع التعبير في رواية الحارث الأعور بقوله علِیه السلام "لا يصلح"٥.
أقول: قد سبق أنّ الأدلّة لا تدلّ علي حرمة الکذب في الهزل؛ لأنّ الروايتين غير معتبرتين سنداً و الدلالة غير تامّة.
١. حرمة الکذب حتّي في مقام الهزل. و في بعض النسخ: به [الکذب في الهزل].
٢. کتاب المکاسب (ط.ق)١: ١٩٦(التلخيص).
٣. المصدر السابق.
٤. مصباح الفقاهة١: ٣٨٩ (التلخيص).
٥. غاية الآمال١: ١٢٢.