الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢٧ - القسم الأوّل التقيّة في ما لم يترتّب علي ترکه ضرر
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: "هي ما يترتّب عليها مفسدة أعظم؛ كهدم الدين و خفاء الحقيقة على الأجيال١ الآتية و تسلّط الأعداء على شؤون المسلمين و حرماتهم و معابدهم. و لأجل ذلك ترى أنّ كثيراً من أكابر الشيعة رفضوا التقيّة في بعض الأحيان و قدّموا أنفسهم و أرواحهم أضاحيّ٢ من أجل الدين، فللتقيّة مواضع معيّنة، كما أنّ للقسم المحرّم منها مواضع خاصّةً أيضاً"٣.
أقول: لا بدّ من ملاحظة الأهمّ و المهمّ في مقام التزاحم، کما سبق منّا.
أقسام التقيّة المحرّمة
القسم الأوّل: التقيّة في ما لم يترتّب علي ترکه ضرر٤
قال الشهيد الأوّل رحمه الله "الحرام التقيّة حيث يأمن الضرر عاجلاً و آجلاً"٥.
أقول: لا بدّ من التقييد بصورة و هي ما إذا انجرّ إلي فعل المحرّمات أو ترك الواجبات، مع الأمن من الضرر عاجلاً و آجلاً.
دليل حرمة القسم الأوّل
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله "إنّ التقيّة قد أخذ في موضوعها احتمال الضرر، فإذا لم يترتّب هناك ضرر على تركها، فهي خارجة عن موضوع التقيّة رأساً. و على الجملة إنّ خروج مثلها تخصّصيّ موضوعي، لا تخصيصي"٦.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
١. أي: نسل ها.
٢. أي: المذبوحين.
٣. سلسلة المسائل الفقهيّة٢٣: ٦٧- ٦٨.
٤. القواعد و الفوائد٢: ١٥٨؛ التنقيح ٤: ٢٦٠ ؛ القواعد الفقهيّة (المکارم)١: ٤٢٤ (التقيّة في غير ضرورة).
٥. القواعد و الفوائد٢: ١٥٨.
٦. التنقيح٤: ٢٦٠.