الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦٥ - الدليل علي مشروعيّة التقيّة المداراتيّة الروايات
مَسَاجِدِهِمْ وَ عُودُوا مَرْضَاهُمْ وَ اشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ وَ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا الْأَئِمَّةَ وَ الْمُؤَذِّنِينَ، فَافْعَلُوا؛ فَإِنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ، قَالُوا هَؤُلَاءِ الْجَعْفَرِيَّةُ رَحِمَ اللَّهُ جَعْفَراً مَا كَانَ أَحْسَنَ مَا يُؤَدِّبُ أَصْحَابَهُ وَ إِذَا تَرَكْتُمْ ذَلِكَ، قَالُوا هَؤُلَاءِ الْجَعْفَرِيَّةُ، فَعَلَ اللَّهُ بِجَعْفَرٍ١ مَا كَانَ أَسْوَأَ مَا يُؤَدِّبُ أَصْحَابَهُ"٢.
إستدلّ بها بعض الفقهاء٣.
أقول: تدلّ الرواية علي جواز إمامة الشيعة للعامّة و أن يکون مؤذّناً لهم. و لا تدلّ علي جواز فعل محرّم أو ترك واجب لجلب محبّتهم.
و منها: ٤رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ٥ عَنْهُ علِیه السلام أَنَّهُ قَالَ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّي فِي الْوَقْتِ وَ يَفْرُغُ ثُمَّ يَأْتِيهِمْ وَ يُصَلِّي مَعَهُمْ وَ هُوَ عَلَى وُضُوءٍ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ خَمْساً وَ عِشْرِينَ دَرَجَةً"٦.
إستدلّ بها بعض الفقهاء٧.
أقول: هذه الرواية صحيحة سنداً و تدلّ علي إتيان الصلاة الکاملة في الوقت و بعد الفراغ من الصلاة الصحيحة يأتيهم و يصلّي معهم. و هذا هو مقتضي الجمع بين الروايات و الرواية تامّة دلالةً.
١. أي: جزاه الله بکذا و کذا.
٢. الفقيه١: ٣٨٣، ح ١١٢٨. (هذه الرواية مسندة، صحيحة ظاهراً).
٣. مهذّب الأحکام٢: ٣٨٤.
٤. عن أبي([عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي: إماميّ ثقة] عن عبد اللّه بن جعفر الحميريّ [إماميّ ثقة] عن أيّوب بن نوح [بن درّاج: إماميّ ثقة] عن محمّد بن أبي عمير [زياد: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع].
٥. مولي بني هاشم: إماميّ ثقة.
٦. الفقيه١: ٤٠٧، ح ١٢١١. (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٧. مهذّب الأحکام٢: ٣٨٤.