الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢٤ - القسم الخامس التقيّة المحرّمة
الدليل و قد دلّت علي ذلك الآيات و الروايات و بناء العقلاء.
کلام بعض الفقهاء في المقام
قد يكون١ مثل أمر عليّ بن يقطين بالوضوء على خلاف مذهبه الذي كان حكماً ثانويّاً له؛ كسائر الأحكام الثانويّة الاضطراريّة و هو حكم مطابق للواقع في هذه المرحلة و لعلّ كثيراً ممّا صدر منهم تقيّةً كان كذلك. و اُخرى يكون من قبيل المجاز مع القرينة الحاليّة بأن كانت هناك شرائط و ظروف خاصّة تدلّ على أنّه علِیه السلام لم يكن قادراً على بيان الواقع و ذلك ليس من الكذب. و ثالثةً ما لا يكون من هذا و لا ذاك، فيأتي فيه أنّه تورية أو كذب مجاز، فالأولى أن يقال: لم يثبت مصداق لهذا القسم الأخير و بعبارة أخرى ما ثبت من تقيّتهم إمّا كان من قبيل القسم الأوّل أو ما كان محفوفاً بالقرائن و ان لم تصل تلك القرائن إلينا أو ما كان فيه التورية. أمّا ما عدى ذلك بحيث يعدّ كذباً جائزاً لهم فهو غير ثابت٢.
أقول: کلامه دام ظلّه متين.
القسم الخامس٣: التقيّة المحرّمة
قال الشهيد الأوّل رحمه الله "الحرام التقيّة حيث يأمن الضرر عاجلاً و آجلاً أو في قتل مسلم. قال أبو جعفر٤ علِیه السلام: "إِنَّمَا جُعِلَتِ التَّقِيَّةُ لِيُحْقَنَ بِهَا الدَّمُ، فَإِذَا بَلَغَ الدَّم، فَلَيْسَ تَقِيَّةٌ"٥"٦.
١. التقيّة.
٢. أنوار الفقاهة (كتاب التجارة، المکارم): ٣٣٤ (التلخيص).
٣. من أقسام التقيّة.
٤. الإمام الباقر علِیه السلام.
٥. الکافي٢: ٢٢٠، ح ١٦. و جاء فيه: أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ [أحمد بن إدريس القمّي: إماميّ ثقة] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ [القمّي: إماميّ ثقة] عَنْ صَفْوَانَ [صفوان بن يحيي البجلي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] عَنْ شُعَيْبٍ الْحَدَّادِ [شعيب بن أعين الحدّاد: إماميّ ثقة] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ [الثقفي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] عَنْ أَبِي جَعْفَر [الإمام الباقر] علِیه السلام قَالَ. (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٦. القواعد و الفوائد٢: ١٥٨. و کذلك في نضد القواعد الفقهيّة: ٢٧٠.