الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤٢ - المبحث الأوّل هل خلف الوعد کذب أم لا؟
و هذه الأخبار و إن دلّت بظاهرها على وجوب الوفاء، لكن قيل:
إنّ الظاهر إطباق كلمات من عدا قليل من متأخّري المتأخّرين على عدم الوجوب؛ كما يظهر من اتّفاقهم على عدم وجوب الوفاء بالشرط الغير المشترط في عقد لازم و ما دلّ من الأخبار على جواز نقض اليمين إذا كان- أو صار- ترك ما حلف عليه راجحاً"١.
أقول: کلمات العلماء لا توجب الحجّيّة لقول، لکن يفهم من کلماتهم أنّ خلف الوعد إذا کان عازماً علي العمل به، ثمّ بدا له التخلّف لعذر شرعيّ أو عقليّ کان جائزاً عندهم. و هذا ليس مخالفاً لقول الوجوب بلا عذر شرعيّ أو عقلي. و مجموع الآيات و الروايات کافية في إثبات الوجوب و الردع عن السيرة. و يعلم منها أنّ السيرة لو کانت لعدم المبالاة أو لوجود عذر شرعيّ أو عقليّ مقبول عند العقلاء و الفرق بين العهد و الوعد لا يوجب الخدشة في مجموع الآيات و الروايات.
هل خلف الوعد کذب أم لا؟
المراد من خلف الوعد
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله "المراد من خلفه هو نقض ما التزم به و ترك ما وعده و عدم إنهائه و إتمامه"٢.
هنا مبحثان:
المبحث الأوّل: هل خلف الوعد کذب أم لا؟
هنا قولان:
١. القضاء و الشهادات: ٣٠٨ - ٣٠٩ (التلخيص).
٢. مصباح الفقاهة١: ٣٩٢.