الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٤ - دليلان علي القول الثاني
أقول: القدر المتيقّن من إطلاق الآية صورة العزم علي عدم العمل بالوعد حين القول و لا يشمل صورة العزم علي العمل حين القول ثمّ بدا له التخلّف.
الدليل الثاني: الروايات
الأولي: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ١ عَنْ أَبِيهِ٢ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ٣ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ٤ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام يَقُولُ: "عِدَةُ الْمُؤْمِنِ أَخَاهُ نَذْرٌ٥ لَا كَفَّارَةَ لَهُ فَمَنْ أَخْلَفَ فَبِخُلْفِ اللَّه بَدَأَ وَ لِمَقْتِهِ تَعَرَّضَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ) (كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ)٦"٧.
إستدلّ بها بعض الفقهاء٨.
أقول: حيث تدلّ علي أنّ الوعد- مثل النذر- يحرم التخلّف عنه إلّا أنّه لا کفّارة في التخلّف في الوعد، دون النذر. و إطلاق الرواية يشمل ما لو کان عازماً علي العمل حين الوعد، ثمّ بدا له التخلّف، فإنّ التخلّف حرام مطلقاً و الرواية تامّة سنداً و دلالةً.
الثانية: عَلِيٌّ٩ عَنْ أَبِيهِ١٠ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ١١ عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ١٢ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام
١. عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة.
٢. إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٣. محمّد بن أبي عمير زياد: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٤. إماميّ ثقة.
٥. أي: كالنذر في جعله على نفسه أو في لزوم الوفاء به.
٦. الصف: ٢ - ٣.
٧. الکافي٢: ٣٦٣، ح ١. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
٨. ظاهر مجمع الفائدة١٢: ٣٤٧ و ٣٥٢.
٩. عليّ بن إبراهيم بن هاشم: إماميّ ثقة.
١٠. إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
١١. محمّد بن أبي عمير زياد: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
١٢. شعيب بن يعقوب العقرقوفي: إماميّ ثقة.