الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩١ - القول الأوّل وجوب التورية مع المعرفة بها
وجوبه.
و قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله "تجب التورية في الكاذبة١"٢.
أقول: يظهر منه اختصاص الوجوب باليمين الکاذبة، فلا وجوب في غيره.
قال المحقّق الأردبيليّ رحمه الله "إذا احتاج إلى اليمين بأن ليس عنده مال فلان ليندفع الظالم بذلك، يجوز هذا الحلف و ليس بمحرّم، بل قد يجب؛ لأنّه سبب للحفظ، بل هو نفس الحفظ و هو واجب و لكن يورّي في الحلف. و كذا في كلّ كذب، إذا ألجئ إليه بما يخرجه عن الكذب. و ينبغي أن يقصد ما يمكن إطلاق اللفظ عليه بقرينة مجازاً، إن عرف و علم و إلّا يأتي بالكذب و يحلف عليه"٣.
أقول: لم يظهر منه وجوب التورية؛ إذ لو وجبت، لوجب تعليمها. و يظهر من قوله رحمه الله "ليس بمحرّم، بل قد يجب... و ينبغي أن يقصد ما يمكن إطلاق اللفظ عليه... إن عرف و علم و إلّا يأتي بالكذب و يحلف عليه" عدم وجوبها، بل رجحانها فقط لو علم بذلك.
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله "ظاهر المشهور هو الأوّل٤"٥.
أقول: النسبة غير ثابتة و تجب الدقّة في کلماتهم.
إشکالان في استظهار الشيخ الأنصاري
الإشکال الأوّل
قال المحقّق الإيروانيّ رحمه الله "ليس فيما نقله المصنّف من العبارات٦ دلالة على وجوب التورية إذا أكره على الكذب تخلّصاً عنه، فلعلّ التورية التي ذكروها في موارد الإكراه على
١. اليمين الکاذبة.
٢. إرشاد الأذهان٢: ٤٦.
٣. مجمع الفائدة١٠: ٣٠٠ - ٣٠١.
٤. أي: وجوب التورية مع القدرة عليها.
٥. کتاب المکاسب (ط.ق)١: ١٩٩.
٦. راجع: بعض مصاديق التورية في اليمين.