الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦١ - القول الرابع الحرمة إذا قصد الحکاية و الإخبار
لأنّه يمکن أن يضحك الناس بالکذب الجدّي.
القول الثالث: الجواز١
قال المحقّق الإيروانيّ رحمه الله "يمكن أن يقال إنّ "اتّقوا" في المرسلة للإستحباب و يشهد لما قلناه ما اشتملت عليه من التعليل"٢ ٣.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
القول الرابع: الحرمة إذا قصد الحکاية و الإخبار٤
أقول: المعيار هو المتفاهم العرفيّ و ليس القصد دخيلاً في حج[يّة الظواهر؛ فإذا کان المتفاهم العرفيّ إخباراً عن الواقع، فإن کان مخالفاً له، فيکون کذباً. و أمّا لو خرج عن الإخبار عن الواقع، بل قامت القرينة علي کونه في مقام الهزل و عدم الإخبار عن الواقع، فيخرج عن الکذب موضوعاً، کما سبق.
قال بعض الفقهاء رحمه الله "يحرم الكذب و لا فرق في الحرمة بين ما يكون في مقام الجدّ و ما يكون في مقام الهزل؛ نعم، إذا تكلّم بصورة الخبر هزلاً بلا قصد الحكاية و الإخبار، فلا بأس به"٥.
کما قال بعض الفقهاء حفظه الله: "يحرم الكذب و لا فرق في الحرمة بين ما يكون في مقام الجد و ما يكون في مقام الهزل ما لم ينصب قرينةً حاليّةً أو مقاليّةً على كونه في مقام الهزل و إلّا ففي حرمته إشكال. و لو تكلّم بصورة الخبر هزلاً بلا قصد الحكاية و الإخبار، فلا بأس به"٦.
أقول: يمکن إرجاع بعض الأقوال إلي بعض، فتأمّل.
١. حاشية المکاسب (الإيرواني)١: ٣٩.
٢. فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَذَبَ فِي الصَّغِيرِ اجْتَرَأَ عَلَى الْكَبِير.
٣. حاشية المکاسب (الإيرواني)١: ٣٩ (التلخيص).
٤. منهاج الصالحين (التبريزي)٢: ١٤؛ منهاج الصالحين (الوحيد)٣: ١٦.
٥. منهاج الصالحين (التبريزي)٢: ١٤ (التلخيص). و کذلك في منهاج الصالحين (الوحيد)٣: ١٦.
٦. منهاج الصالحين (السيستاني)٢: ١٧ (التلخيص).