الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٤ - القول الخامس الجواز في الجملة، لا بالجملة
قد يتّفق و يمكن حمل الروايات على مورد الاضطرار"١.
القول الثالث: الأحوط- لزوماً- الاجتناب عن وعد أهله بشيء و هو لا يريد أن يفي به٢
أقول: حيث لا دليل علي الاستثناء، لضعف الروايات؛ فلا بدّ من الفتوي بعدم الجواز.
القول الرابع: جواز الکذب في الوعد إذا لم يکن حال الوعد بانياً علي الخلف٣
أقول: إذا کان حال الوعد بانياً علي العمل به، فلا يتحقّق الکذب و خلف الوعد حرام، کما في الروايات الکثيرة.
قال بعض الفقهاء رحمه الله "أمّا الكذب في الوعد- بأن يخلف في وعده- فالظاهر جوازه على كراهة شديدة؛ نعم، لو كان حال الوعد بانياً على الخلف فيحرم إذا انطبق عليه عنوان الكذب و لا فرق في ذلك بين وعد أهله بشيء و هو لا يريد أن يفي به و غيره"٤.
أقول: لا دليل علي الکراهة الشديدة، بل خلف الوعد محرّم، کما في الروايات الکثيرة المعتبرة.
القول الخامس: الجواز في الجملة، لا بالجملة٥
أقول: لا دليل عليه إلّا إذا انطبق عليه العناوين المجوّزة؛ مثل: دفع الضرر أو الإصلاح أو الاضطرار و أمثالها.
قال الإمام الخامنئيّ حفظه الله: "ليس المراد من جواز وعد الکاذب للزوجة و الأولاد إدارة الأسرة بالکذب؛ بل المراد جواز وعد الکاذب من قبل الزوج للممانعة من حصول المرارة في الأسرة
١. المکاسب المحرّمة٢: ١٤١.
٢. منهاج الصالحين (الخوئي)٢: ١٠؛ منهاج الصالحين (السيستاني)٢: ١٧؛ منهاج الصالحين (الوحيد)٣: ١٦.
٣. منهاج الصالحين (التبريزي)٢: ١٤.
٤. المصدر السابق.
٥. رسالة آموزشي (الإمام الخامنئي)٢: ٨٨.